النجاح - توقع عدد من الخبراء، اليوم الاثنين 22 فبراير/شباط، بانتعاش محدود لخام النفط الصخري، وتحسن للأسعار.

وترى منظمة أوبك وشركات النفط الأمريكية، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز"، أن انتعاش الامدادات من صناعة  النفط الصخري سيكون محدودا هذا العام، إذ يعمل كبار المنتجين الأمريكيين على تثبيت الإنتاج رغم ارتفاع الأسعار وهو قرار سيفيد منظمة أوبك وحلفاءها.

وخلال الشهر الجاري، خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" توقعاتها للخام المحكم الأمريكي لعام 2021، وأصبحت تتوقع أن ينخفض الإنتاج بواقع 140 ألف برميل يوميا إلى 7.16 مليون برميل في اليوم.

وتتوقع الحكومة الأمريكية انخفاض انتاج الخام الصخري في مارس/آذار، بنحو 78 ألف برميل في اليوم ليصل إلى 7.5 مليون برميل يوميا.

وصدرت توقعات أوبك قبل موجة البرد القارس، التي اجتاحت ولاية تكساس، مصدر 40 في المئة من الإنتاج النفطي الأمريكي، وأغلقت آبارا وقلصت الطلب من مصافي التكرير في المنطقة.

وتقول مصادر في منظمة أوبك إن عدم زيادة الإمدادات من النفط الصخري قد تيسر مهمة أوبك وحلفائها في توجيه السوق.

وقال أحد مصادر أوبك طالبا عدم الكشف في هذا التقرير عن هويته "من المنتظر أن يكون هذا هو الحال. غير أنني لا أعتقد أن هذا العامل ستكون له صفة الدوام".

ورغم أن بعض الشركات الأمريكية أقدمت على زيادة أعمال الحفر، فمن المتوقع أن يبقى الإنتاج تحت ضغط في وقت تخفض فيه الشركات الإنفاق لتقليل ديونها وزيادة عوائد مساهميها.

كذلك يخشى منتجو النفط الصخري أن تواجه أوبك زيادة الإنتاج بخطوات سريعة من جانبها، لزيادة المعروض النفطي في الأسواق.

قال دوغ لولر، الرئيس التنفيذي لشركة تشيزابيك إنرجي، رائدة النفط الصخري في مقابلة هذا الشهر: "في هذا العهد الجديد يتطلب النفط الصخري توجها مختلفا. فهو يستلزم مزيدا من الانضباط والمسؤولية فيما يتعلق بتوليد السيولة لأصحاب المصالح وحملة الأسهم".

وسيكون هذا الفكر موضع ترحيب من جانب أوبك، التي خاضت تجربة مزعجة عندما انخفضت أسعار النفط، وشهدت الأسواق وفرة عالمية في المعروض في 2014-2016 بفعل عوامل منها ارتفاع إنتاج النفط الصخري.

وأدى ذلك إلى تكوين تكتل أوبك+، الذي بدأ خفض الإنتاج في 2017.

والآن أصبحت أوبك+ بصدد التراجع تدريجيا عن تخفيضات الإنتاج القياسية، التي طبقتها في العام الماضي مع انهيار الأسعار والطلب بسبب جائحة فيروس كورونا.

وسيلتقي أعضاء هذا التحالف في الرابع من مارس/آذار المقبل لتدارس الطلب.