نابلس - توفيق أبو شومر - النجاح - القصة الأولى في شهر تشرين الثاني 2021م: صُعقتْ الجالية اليهودية الحريدية في نيويورك، حي بروكلن، بعد اكتشافها شابا لبنانيا انتحل صفة يهودي، ادَّعى أنه من أصول يهودية لبنانية، من جهة الأم، تعلم اللغة العبرية وأجادها منذ العام 2014، وشرع في حضور الدروس الدينية لحركة، حباد، الحريدية الأصولية وحضر كل الاحتفالات والمناسبات، وشارك في تلاوة التوراة، عاش في الوسط الحريدي مدعيا أن اسمه، عيليا حويله، ثم أحبَّ فتاة من طائفة، حباد، اليهودية، وهي طائفة كبيرة جدا في أميركا وإسرائيل، حتى أن حاخام الطائفة، جوزيف لازاران كان شاهدا على زواج العاشقَيْن.
اكتشفت العروسُ شخصيته بعد شهر، وهي تفتش في أغراضه الشخصية، حيث وجدت جواز سفره الحقيقي، كمسلم لبناني من أسرة لبنانية معروفة، وحين واجهته بالحقيقة ادعى أنه عميل للمخابرات، وأنه يحمل ذلك الاسم، غير أن والدها بحث عنه فاكتشف أنه مسلم، استنفرت الجالية اليهودية كلها، أخفى والدُ العروس ابنته، ووضعت الجالية ملفه في المخابرات الأميركية، غير أن الشاب اللبناني التقى مع الصحيفة الدينية اليهودية، Yeshiva World News، يوم 14-11-2021م قال: «انتزعوا مني زوجتي، فأنا أحبها، أرجو أن تصفح عني، وتمنحني فرصة ثانية، أنا مستعد أن أعتنق الدين اليهودي»!
ملاحظة: (زواج اليهودية من غير اليهودي جريمة في حق الشريعة اليهودية، وهو إعلان موتها ومحوها من إسرائيل، كما أن وزارة الهجرة والاستيعاب، تُحذر من (الامتزاج) أي زواج اليهود بغيرهم من الأديان الأخرى، وتنشر إعلانات في الجرائد العالمية تُحذر من هذا الامتزاج، وتعتبره خطوة في طريق تقويض دولة إسرائيل، كما أن وزارة الداخلية لا تعترف بأي زواج من هذا النوع، وهناك جمعيات إسرائيلية، مثل «لهبا»، و»يد لاخيم»، تختطف كل يهودية تتزوج من غير يهودي)!
أما القصة الثانية، بدأت بسقوط عربة الكيبل الإيطالية الهوائية (التلفريك) المخصصة للسائحين في نهاية شهر أيار 2021م، من علو يبلغ أربعمائة متر، هوت فوق جبل، بينما كان الطفل اليهودي الإيطالي، إيتان بيران يستقلها مع أسرته، كان عدد ضحايا الحادثة أربع عشرة ضحية، من بين الضحايا والدةُ الطفل ووالدُه وأخوه وجدتُه، لم ينجُ سوى الطفل، إيتان بيران، بعد أن أصيب بجروح بالغة شُفي بعدها، تولتُ عمتُه اليهودية الإيطالية رعايتَه وتربيته، يبلغ السادسة من العمر، حصلتْ عمتُه على حق الحضانة من القضاء الإيطالي.
اعتاد جدُّه لأمه، شموئيل الضابط السابق في جهاز «الموساد» أن يزوره ثم يُعيده لحضانة عمته، ادعى الجدُّ أنه ينوي أن يشتري له الألعاب، ثم يُعيده إلى عمته!
بدأت قصة الطفل عندما استخرج له جده، جواز سفر إسرائيليا من السفارة سِرَّا، ثم اختطفه بطائرة خاصة من مطار، لوغانو، إلى مطار، بن غوريون، تكلفة ساعة الطيران الواحدة 2300 جنيه إسترليني!
تقدمت الأم الحاضنة بشكوى للقضاء، ما دفع وزير الخارجية الإيطالي، بعد حكم قضائي إيطالي إلى أن يطالب وزير الخارجية الإسرائيلي بإعادة الطفل إلى حاضنته في إيطاليا.
شرح الخاطفون أسباب الاختطاف، أرجعوه إلى أن والديَّ الطفلِ المقتوليْنِ في الحادثة كانا ينويان العيش في إسرائيل، وأن عمة الطفل، حاضنته لم تقدم له الرعاية المطلوبة، وأنها سجلته في مدرسة إيطالية كاثوليكية مسيحية حكومية، كما أن الطفل المخطوف لا يرغب في العودة إلى حضانة عمته، وأن الطفل يخضع للفحص في مستشفى، تل هاشومير!
لم يُسدل الستارُ على القصة بعد، لأن بعض الصحف حلَّتْ اللغز، ونشرت سبب الاختطاف عندما أشارتْ إلى أن هذا الطفل جوهرة مالية مستقبلية ثمينة لإسرائيل، وأن ما أُنفق عليه في رحلة الطائرة الخاصة لا يُساوي شيئا بالقياس إلى ثروته المستقبلية، عندما يبلغ سن الرشد، فهو الوريث الوحيد لمجموع عائلته القتلى في حادث تحطم عربة الكيبل، وأنه سيتقاضى من شركة التأمين الإيطالية ملايين، ستصبُّ في خزانة إسرائيل!
لم تنتهِ قصصُ (دولة الاختطاف) حتى بعد أن أصدرتْ المحكمة الإسرائيلية، يوم 11-11-2021م حكما بإعادة المخطوف إلى حاضنته القانونية في إيطاليا، بل إنها أثارتْ قصص الاختطاف في الدولة (الديمقراطية) بتواطؤ وخطط مدروسة، ليس للإرهابيين والأعداء، كما اعتادت أن تُعلن، بل أيضا لأصحاب الثروات المستقبلية!