النجاح - كتب العديد من المحللين و قيادات الفصائل والمثقفين على مواقع التواصل الاجتماعي ... ولا يكاد يخلو منشوراً منها الا وتطرق إلى استشراء ظاهرة الفساد في المؤسسات الرسمية والأهلية .... والبعض يتحدث عن النهب وسرقة المال العام وعن المحسوبية والواسطة... إلى غيره من مظاهر الفساد الأخرى ... الكل يتحدث ويكتب والبعض ينشر وثائق يقول انها رسمية ...

ويطالب البعض بحراكات شعبية ضد هذه المظاهر ومحاسبة الفاسدين وتقديمهم للمحاكمة. على كلاً انا مع جميع التوجهات والمطالب لوقف هدر المال العام والمحاسبة ومحاكمة من يثبت علية النهب والفساد بكل اشكالة ومعالجة كافة القضايا المتعلقة بمظاهر النفوذ والمحسوبية . بالمقابل هناك مؤسسات غير رسمية ، أو ما يسمى ( بالمنظمات الأهلية ) أو ما اصطلح بتسميتها ب(NGO’S) يوجه لها العديد من الاتهامات بالاختلاس والسرقة. ولكن السؤال الأهم من يوقف الفساد والنهب والسرقة؟ في المؤسسات الرسمية وبعض من المنظمات الأهلية بعض منها تعتني بالحقوق والحريات والبعض الآخر يعقد ورش العمل حول المساواة وحقوق المرأة وأخرى تعتني بكثير من القضايا الوهمية ...

تصل رواتب مدراء هذه المؤسسات إلى 10 آلاف و 15 الف وأحيانا 20 ألف دولار وموظفي هذه المؤسسات 4 آلاف و 5 آلاف دولار ، غير الامتيازات الأخرى وهي كثيرة وكثيرة جدا من سفريات واقامات في فنادق خمس نجوم وبعض هؤلاء الموظفين هم بالجو بالطيران اكثر من وجودهم على الأرض. إن النهب والسرقة ليس فقط في مؤسسات القطاع العام، بل أيضا في المؤسسات والمراكز الأهلية ( أن جي اوز ) تعاني من هذا النهب ، لكن حسب الامكانيات، فلو كانت موازنتها بالملايين لنهبت من ميزانيتها الملايين، ولكن قد ينطبق عليهم : على قد موازنتك مد ايديك. منذ إنشاء السلطة الوطنية بدأت مؤسسات أن جي اوز بالعمل تحت شعارات وبرامج وهمية، ودخل عن طريق هذه المؤسسات مئات الملايين من الدولارات، فماذا كان نصيب المواطن منها، وماهو العائد على مؤسسات الوطن؟؟

علما أن بعض العاملين في هذه المؤسسات كانو بالكاد يستطيعون تدبير أمورهم المعيشية أما الآن فهم من أصحاب المشاريع والعقارات، فمن أين لهم هذا؟؟ من المسؤول عن كل هذا ؟! تتحمل السلطة المسؤولية الأولى والأخيرة عن كل هذه المظاهر التي اشرت اليها في المؤسسات الرسمية والأهلية ...

ان غياب المحاسبة وتقديم المتهمين للقضاء ساهم في توسيع دائرة الفساد ونهب المال العام...

فهل من مجيب؟!