نابلس - النجاح - كشفت وسائل إعلام ليبية محلية عن تفاصيل "مروعة" للهجوم الذي شنه مسلحون من تنظيم داعش المتشدّد على معسكر للتدريب للجيش الوطني الليبي في مدينة سبها جنوبي البلاد.

وذكرت صحيفة "المرصد" الليبية أنَّ مسلحي داعش أقدموا على قطع رأس أحد رجال الشرطة في المعسكر التابع لقوات الجيش الوطني الليبي، وذبحوا آخرين بالسكاكين، في الهجوم الذي أسفر عن مقتل (9) أفراد من الجيش الوطني الليبي، السبت.

وتعرّفت عائلة أحد ضحايا الهجوم على هويته ابنها بعد أن جرى فصل رأسه عن جسده، والعثور على الجثمان في موقع قريب من مكان الحادث.

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري قوله إنَّ الضحية شرطي يدعى علي محمد أحمد الشريفي، وعُثر على جسده فيما أخذ عناصر داعش الرأس معهم يعد أن نكلوا به.

وأكَّد المكتب الإعلامي للمنطقة العسكرية في سبها، أنَّ والد الفقيد قتل أيضًا في الهجوم ذاته رميًا بالرصاص، بعد ذبح ابنه أمام عينيه.

وأضاف المكتب أنَّ عائلة الفقيد حاولت الاتصال به، لكن من دون جدوى، ثمَّ تلقَّت العائلة لاحقًا اتصالًا من أحد الإرهابيين يخبرهم بمقتل محمد ووالده، وكان يتحدث بلهجة غير ليبية.

ولم يكتف المتصل بالتشفي بعائلة القتيلين، بل أرسل لهم صورة للرأس المقطوع عبر تطبيق "فايبر" للاتصال عبر الإنترنت، بعد أن سرقوا رأس أحدهم وتركوا الجثة.


وأعادت هذه الفعلة إلى الأذهان، إقدام مسلحي داعش على قتل والد القيادي الراحل بالقوات الخاصة الليبية سالم النايلي، وقطع رأسه انتقامًا، وفق ما ذكرت صحيفة "المرصد".

وقبل أن يعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم، تبنَّت جماعة ليبية مسلحة متشدّدة، تابعة لحكومة فايز السراج في طرابلس، الهجوم.

وأكَّد خالد الشريف، المسؤول العسكري في ما تعرف "الجماعة الليبية المقاتلة"، التي كان يقودها عضو القاعد السابق عبد الحكيم بلحاج، مسؤولية ما وصفها "قوة حماية الجنوب" التابعة لحكومة السراج عن هجوم سبها الدامي.

ونفى عدد من قادة الميليشيات في طرابلس وقوف داعش وراء هجوم سبها، مؤكّدين أنَّ الهجوم شنَّه مسلحون تابعون لهذه الميليشيات الإرهابية.

ويرى محللون سياسيون أنَّ التنافس بين داعش وميليشيات طرابلس على تبني هجوم سبها يؤكّد العلاقة الوثيقة بين التنظيم المتشدّد والجماعات المسلحة، التي تحتضنها طرابلس وتتبع حكومة السراج.