النجاح - أعلن رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر حالة الطوارئ في القطاع الصحي بمحافظات أبين، عدن، لحج، الضالع، وشبوة، لاحتواء وباء الكوليرا.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) قد أشارت في وقت سابق إلى أن عدد الوفيات بوباء الكوليرا في اليمن تجاوز 2300 شخص، ربعهم من الأطفال، وأن الداء انتشر في معظم محافظات البلاد.

وقال مساعد ممثل اليونيسيف في اليمن إن المنظمة تعمل مع شركائها للحد من انتشار الكوليرا في عموم البلاد، رغم ظروف عاملي القطاع الصحي الذين لم يتسلموا رواتبهم منذ عشرة أشهر.

وكانت المتحدثة باسم اليونيسيف ميريتسل ريلانو، أعربت قبل أيام عن خشيتها من أن تتجاوز الإصابات بوباء الكوليرا ثلاث مئة ألف حالة بنهاية أغسطس/آب المقبل.

من جهته أعرب مدير مكتب الصحة في محافظة تعز عبد الرحيم السامعي عن استغرابه من عدم تضمين تعز في إعلان حالة الطوارئ، مشيرا إلى أن حالات الإسهال الحاد فيها وصلت إلى عشرين ألفا قبل 24 ساعة، وارتفعت حالات الوفاة بسبب الكوليرا إلى 110.

وأشار إلى أن المحافظة لا تملك الإمكانيات التي تمكنها من احتواء الوباء، موضحا أنها حصلت فقط على 25% مما تحتاجه فعلا لمكافحته.

وقالت منظمة الصحة العالمية أمس الثلاثاء: إنها تتطلع إلى انحسار تفش كبير للكوليرا في اليمن بعد تسجيل 218 ألفا و798 حالة إصابة، وذلك بعد أن بدأت الإجراءات الطارئة لمواجهة المرض في الحد من التفشي بعد شهرين من بدايته.

وقال مستشار المنظمة لحالات الطوارئ في اليمن أحمد زويتن "لم نشهد شيئا سريع الانتشار مثل هذا في اليمن"، مضيفا أن منظمته توسع الإجراءات بشدة لمواجهة المرض والحصول على نتائج سريعة.

وبحسب بيانات سابقة لمنظمة الصحة العالمية، تتصدر محافظة حجة (شمال غرب) قائمة المحافظات التي سجلت حالات وفاة، تليها محافظة إب (وسط) ثم الحديدة وبقية المحافظات.

وتزيد من صعوبة مواجهة الوباء، الحرب الدائرة في البلاد منذ مارس/آذار 2015 بين القوات الحكومية والمقاومة الشعبية المدعومة بتحالف عربي، وبين تحالف الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.