نابلس - النجاح - قال نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، إن 65 طفلا، و39 أما وأختا وزوجة ارتقوا منذ ان شنت إسرائيل عدوانها على غزة، ومع كل يوم يمر دون وقف العدوان، يفقد الفلسطينيون المزيد.

وأضاف الصفدي خلال كلمته أمام جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تبحث العدوان الإسرائيلي على شعبنا، إن 120 غارة تشن كل 25 دقيقة، ويرتقي فيها الأبرياء، ويقتل أملهم في بيت آمن وفي مدرسة وفي عيادة، مشيرا إلى انه وخلال 11 يوما شرد العدوان حوالي 75 ألفا في قطاع غزة، لجأوا إلى مدارس "الأونروا" التي لا تزال غير قادرة على توفير المساعدات الإنسانية لهم.

وتابع الصفدي: كفى قتلا وتدميرا للمواثيق الدولية وعبثا بمستقبل المنطقة التي تدفعها إسرائيل نحو المزيد من الصراع، وتهدد الأمن والسلم الدوليين، داعيا الأمم المتحدة للتحرك وحماية ميثاقها وقراراتها، كذلك أن يتحرك المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بوقف عدوانها وخروقاتها للقانون الدولي، والاعتداءات في القدس المحتلة وباقي مقدساتها وأحيائها.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال أحالت مدينة القدس وهي مدينة السلام إلى مدينة للقهر والظلم وتستفز حوالي ملياري مسلم بالاعتداء على المسجد الأقصى المبارك، وهو مكان عبادة خالص للمسلمين، وتعتدي على حقوق الفلسطينيين في بيوتهم في سعي لتغيير الهوية العربية في القدس، معتبرا أن تهجير سكان الشيخ جراح سيكون جريمة حرب.

وشدد على أنه وفق القانون الدولي، فإن المقدسيين محميون ولا سلطة للاحتلال عليهم، والدفاع عن حق أهالي الشيخ جراح في بيوتهم دفاع عن القانون الدولي وعن القيم الانسانية المشتركة، مضيفا ان الأردن سيظل يدافع عن أهالي الشيخ جراح عبر كل الوسائل المتاحة، بالتنسيق مع أشقائنا الفلسطينيين، وسندافع عن القدس وعن الهوية العربية والإسلامية في القدس وحماية الوضع القانوني للقدس وهو أولوية الملك عبد الله الثاني بن الحسين، الذي ما انفك يحذر من أن المساس بالقدس ومقدساتها هو لعب بالنار.

ودعا إلى وقف التصعيد الخطير الذي تتحمل إسرائيل مسؤوليته، كذلك كل الاستفزازات التي تقوم بها ضد المقدسيين والفلسطينيين، مشددا على أنه إذا لم ينته العدوان فإن المنطقة كلها ستنفجر، والاحتلال هو أساس الشر كله وزواله هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام، ولن تنعم إسرائيل بالأمن ما زالت تحرم الفلسطينيين منه.

واختتم الصفدي "ان اللحظة حاسمة ويجب ان نقوم بتحرك فوري وفاعل لمعالجة أساس الصراع من ظلم وقهر، وإعادة الأمل والتوصل لسلام عادل وشامل تستحقه المنطقة وشعوبها، وهو يشكل خيارا استراتيجيا وضرورة للجميع".