النجاح - أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن الشرطة نفذت عمليات مداهمة واعتقالات في مدينة برمنغهام، في إطار تحقيقات هجوم لندن الذي وقع قرب البرلمان أمس وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص -بينهم منفذ الهجوم،  وإصابة أربعين آخرين،  وتحدثت الشرطة عن تحديد هوية المهاجم، بينما تتعامل السلطات مع الحادث بوصفه إرهابيا.

وذكرت وكالة برس أسوسيشن وقناة سكاي نيوز الإخبارية اليوم أن العملية متصلة بالشخص الذي يشتبه في تنفيذه الهجوم، في حين رفضت الشرطة التأكيد إن كانت المداهمة مرتبطة بالهجوم.

ونقلت سكاي نيوز عن مصادر لم تسمها أن الشرطة اعتقلت عدة أشخاص بعد أن داهمت منزلا الليلة الماضية في برمنغهام بعد ساعات من هجوم لندن.

وقد دانت رئيسة الوزراء البريطانية،  الهجوم ورأت أن مكانه ليس عفويا، ووصفت ماي الهجوم بأنه "مقزز ودنيء"، وأكدت أن مستوى التهديد الإرهابي في البلاد الذي تم تحديده عند مستوى "الخطر الشديد" لن يتغير.

وتابعت "اختار "الإرهابي" أن يضرب في قلب عاصمتنا، حيث يتجمع أشخاص من جميع الجنسيات والديانات والثقافات للاحتفال بقيم الحرية والديمقراطية وحرية التعبير"، وقالت: إن أي محاولة لدحض تلك القيم من خلال العنف محكوم عليها بالفشل.

من جانبه قال رئيس بلدية لندن، إنه سيتم نشر قوات شرطة إضافية في شوارع المدينة للحفاظ على سلامة سكانها والزائرين،  وأضاف "نقف سويا في وجه من يسعون للإضرار بنا وتدمير أسلوب حياتنا، كنا دائما وسنظل، ولن يخاف اللندنيون أبدا من الارهاب".


وفي أحدث التطورات أعلنت الشرطة البريطانية أن منفذ الهجوم تصرف بمفرده متأثرا بما وصفته بـ"أفكار الإرهاب الدولي".

وكان رئيس وحدة مكافحة الإرهاب بشرطة لندن مارك راولي قال: أعلناه حادثا إرهابيا، وقيادة مكافحة الإرهاب تجري تحقيقا شاملا في الأحداث التي وقعت اليوم.

وأضاف "بدأ الهجوم عندما قاد شخص سيارة على جسر وستمنستر ليصدم ويصيب عددا من الناس، من بينهم ثلاثة من ضباط الشرطة، ثم توقفت سيارة قرب البرلمان، وواصل رجل واحد على الأقل مسلح بسكين الهجوم وحاول دخول البرلمان".

وقال إن "التحقيق السريع" الذي أجرته الشرطة يعمل على فرضية أن الهجوم من نوع الإرهاب المتعلق بالإسلاميين، وأضاف "أن الشرطة تعتقد أنها تعرف هوية المهاجم، لكنها لن تذكر أي تفاصيل في الوقت الراهن".

ووقع الهجوم بينما كان مجلس العموم، يعقد جلسة مساءلة أسبوعية لرئيسة الوزراء، التي غادرت مقر البرلمان في سيارة.

وبينما جرى تعليق جلسة المجلس وطلب من المشرعين البقاء داخل القاعة، قالت ماي إن البرلمان سيجتمع كالمعتاد اليوم الخميس في دلالة على أن الهجوم لن يعرقل الحياة في العاصمة.

لكن قصر بكنغهام أعلن تأجيل زيارة للملكة إليزابيث، كانت مقررة اليوم الخميس لافتتاح المقر الجديد لقوة شرطة لندن، وذلك  في ضوء ما حدث.

وقال مسؤول أوروبي إن المحققين البريطانيين يدرسون احتمال أنه استلهم العملية من تنظيم الدولة، الذي تبنى هجمات مماثلة، من بينها هجومان في مدينتي نيس الفرنسية وبرلين الألمانية العام الماضي.

وتحددت هوية الشرطي القتيل، وهو كيث بالمر (48 عاما) ويعمل في سلك الشرطة منذ 15 عاما.

وأشار مسؤولون فرنسيون إلى أن ثلاثة تلاميذ فرنسيين تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عاما أصيبوا في الهجوم، كما أعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أن خمسة كوريين أصيبوا في الفوضى التي أعقبت الهجوم.