النجاح - تصاعدت المقاومة الشعبية في الآونة الأخيرة في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه القدس وتزامن ذلك أيضا بمسيرات تضامني ومواقف رسمية عالمية مؤيدة للحقوق الفلسطينية.

وفي هذا السياق وحول الجهود المبذولة أكد م. غازي مرتجى مدير مركز الإعلام في جامعة النجاح أن القيادة الفلسطينية قد وصلت حدا من رفع سقف المطالب الرسمية والدولية تتوافق مع تطلعات ورغبات الشعب.

وأوضح، أن رفع سقف المطالب جاء في أعقاب التضامن الدولي والرسمي مع قضية القدس والموقف الأمريكي الأخير، مبينا ان مطالب القيادة الفلسطينية قد لامست طموح المواطنين والجماهير الفلسطينية وربما تعدى ذلك.

وقال مرتجى في إطار تحليل ما يجري حاليا في تصريح لـ"النجاح" : "إن القيادة الفلسطينية قد وضعت الكرة بملعب الجماهير والفصائل الفلسطينية التي تنادي بالمقاومة الشعبية".

وحول الوساطة الأمريكية ومرجعية السلام، أكد مرتجى، أن الرئيس الفلسطيني قالها وصرح بها بكل وضوح وأعادها صريحة للرئيس الفلسطيني أن القيادة وفلسطن لن تقبل بوساطة الأمريكية ونسف الرئيس عباس أي مقترح أمريكي قادم".

وأضاف: "أن القيادة تركت مساعي الولايات المتحدة الأمريكية خلفها وتبحث الآن عن راع جديد للسلام في أوروبا وروسيا والصين".

وشدد على أن القيادة أعلنت نيتها القادمة بالهجوم الديبلوماسي بشكل كبير  باستغلال كافة الطرق المتاحة. وذلك في أعقاب بدء بعض الدول ومنها الدانمارك للتراجع عن المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل وفق ما ركزت عليه وسائل الإعلام العبرية الصادرة اليوم بعد أيام قليلة من تصويت الجمعية الأممية على قرار ترامب وتهديد الولايات المتحدة الأمريكية.

وبخصوص المسيرات والحكومات والتضامن مع الفلسطينيين بين مرتجى، أن كل المسيرات التي خرجت في دول العالم تؤكد أن القدس حاضرة في قلوب العالم وهذا شيء يدعو للفخر والاعتزاز وعلينا تعزيز الجهود لانتزاع اعترافات دولية بفلسطين كدولة كاملة الأركان تقع تحت الاحتلال.

وأشاد مرتجى، بجهود الأردن شعبا وحكومة وقيادة على تضامنهم ومساندتهم ومواقفهم الداعمة للقضية الفلسطينية لاسيما موضوع القدس ورفض الملك عبد الله أية مغريات مالية أو اقتصادية مقابل القدس، والدعوة التي وجهتها الأردن لعقد قمة عربية منذ اللحظة الأولى إلا أن رفض دول عربية أرجأ عقدها بحجة عدم جدواها.

القيادة تحت الضغط

وبخصوص هذا الموضوع، أكد مرتجى، أن القيادة الفلسطينية تواجه دولة عظمى وأحرجتها على المستوى العالمي وبالتالي فهي تحت ضغط شديد وخطر حقيقي.

وبين أم القيادة ستواصل مساعيها الدولية والرسمية والانضمام لبقية المنظمات التي لم تنضم لها وفق ما صرح به الرئيس الفلسطيني وأيضا استمرار الهجوم الديبلوماسي.

وأوضح مرتجى، أن المطلوب حاليا يتمثل بضرورة التكاتف وتعزيز الجهود الفلسطينية وتحقيق الوحدة والمصالحة قولا وفعلا وتصعيد المقاومة الشعبية وابتكار أساليب جديدة للمقاومة تعزز من الحراك الديبلوماسي وتساهم بإحراج إسرائيل عالميا.

وبخصوص الخطوات القادمة صحيح أنها عموميا بالغالب ولكن هذا يتطلب حراكا مدروسا مخطط له على كافة الأصعد والابتعاد عن المناكفات وتعزيز الوحدة الفلسطينية وتمكين الحكومة قولا وفعلا لبسط سيطرتها على كافة الوطن.

وحذر مرتجى، من احتمالية التصعيد خلال الفترة القادمة في ظل ما يتعرض له نتنياهو من ضغوط وملاحقة شبهات فساد باعتداء جديد على غزة وربما جنوب لبنان.