نابلس - النجاح - قال الأستاذ عبد الله عبد الله مدير دائرة المرضى وقسم الجودة في مستشفى النجاح الوطني إنَّ حصول مستشفى النجاح الجامعي على شهادة الاعتمادية الدولية (Joint Commission International) يمثل انجازا يضاف إلى سلسلة إنجازات حصل عليها المستشفى في سعيه الدائم للتميز وتقديم الخدمة الأفضل للمرضى.

 وأكَّد عبد الله لـ"النجاح الإخباري"، أنَّ تقييم المستشفى تم من قبل مؤسسة دولية تعنى بمتابعة ومراقبة التزام المستشفيات المنضوية تحت لوائها بمعايير وأسس سلامة المريض بناءً على ثلاثة محاور أساسية:

أولا سلامة المريض من لحظة دخوله المستشفى وتشخيصه ومتابعته وآلية تلقيه العلاج حتى خروجه من المستشفى.

ثانيا: المنظومة الإدارية للمستشفى والبنية التحتية ونظم مكافحة العدوى ونظم إدارة الجودة ونظم المعلومات الصحية المستغلة.

ثالثا وهو ما تميز به مستشفى النجاح عن غيره الجانب الأكاديمي والبحثي إذ يعتبر مستشفى النجاح المستشفى الجامعي الأول في فلسطين الذي يوفر للطلبة بيئة صحية تناسب المرضى من حيث السلامة والأمان وتناسب الطلبة من حيث تلقي معلومات صحيحة ودقيقة وتطوير قدرات البحث العلمي وأسسه وصولا بالمتدربين والأطباء لمستوى أعلى من تخصصهم ضمن ما يسمى "فوق التخصص" وهو برنامج تخصص عالي مدته سنتين الى ثلاث سنوات يحصل فيه الطبيب الأخصائي على تخصص إضافي لتخصصه كأخصائي أورام أو قلب.

أما حول المراحل التي مر فيها المستشفى وصولا لهذا الإنجاز فهي نتاج عملية تراكمية من ثلاث سنوات حيث شرع المستشفى بتطبيق خطة استراتيجية ركزت على سلامة المريض وتحسين الجودة عبر أداة الاعتمادية الدولية كحافز للتطوير من خلال تطبيق 1300 معيار وقاعدة تم من خلالها برمجة وهندسة العمليات الإدارية والطبية في المستشفى ما حد من نسبة الخطأ حيث يمارس المستشفى بكامل طواقمه ذات العملية الطبية وفق آلية مدروسة عالميا وصولا بالأخطاء الطبية إلى الصفر.

وأضاف أن ثلاث سنوات من التخطيط والتطبيق والتدريب للطواقم ما يزيد عن 1000 يوم تدريبي تضمنت حصول الطواقم الطبية على شهادات دولية خاصة في مجال القلب والرئيتين والتشخيص وتحديد الأدوية المعالجة بهدف رفع مستوى سلامة المريض فكان الحصول على الاعتماد نتاج هذه الجهود المثمرة.

ماذا تعني الشهادة

وأوضح عبد الله أنَّ الهدف الأول والأخير من الالتزام بمعايير الشهادة هو رفع مستوى سلامة المرضى وتقديم العلاج على أسس علمية دقيقة، ما ينقل المستشفى من المستوى المحلي إلى المستوى العالمي، ويوفر فرص عمل للطلبة الذين يتلقون تدريبهم فيها زيادة على الثقة بالنفس لتجاوز الصعوبات إلى النجاحات.

وبيّن أنّ هناك مستشفيات حاصلة على الاعتمادية كالمقاصد والمطلع ومستشفى العيون في القدس لكن ما ميز النجاح كونه مركزًا أكاديميًّا طبيًّا حقق متطلبات إضافية فوق العادية فاستحق التميّز.

ودعا عبد الله جميع المستشفيات للسعي حثيثا للحصول على شهادة الاعتماد الدولي ما يرفع مستوى الخدمات المقدمة للمريض والارتقاء بالخدمات الطبية على مستوى فلسطين.

يشار إلى أن جولة التقييم استمرت خمسة أيام قامت من خلالها اللجنة المكونة من أربعة محكمين دوليين مختصين في مجال تقييم المستشفيات بتفقد إجراءات المستشفى حسب منظومة تتكون من 1,260 معيار.

حصول  المستشفى على هذا الاعتماد هو انجاز نوعي تحققه ويعكس تظافر الجهود بين الطواقم العاملة وينسجم مع رؤيته  الهادفة الى تحسين الخدمات التي يقدمها كافة، والمضي بشكل متواز مع التقدم العلمي والتطور الصحي الدولي 

ويسعى مستشفى النجاح دوما لتقديم أفضل الخدمات الطبية للمرضى، والاستمرار والتواصل في مسيرة النجاح والتميز التي واكبت مسيرة جامعة النجاح الوطنية خلال العقود الماضية.