نابلس - النجاح الإخباري - قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية عصمت منصور إن تركيا باتت تُصنَّف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية باعتبارها التهديد الأخطر على إسرائيل في المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن الاحتكاك بين الجانبين يتركز في الساحة السورية حيث تتنافس أنقرة وتل أبيب على النفوذ وحرية العمل العسكري. وأوضح أن الموقف التركي، إضافة إلى انتقادات الرئيس رجب طيب أردوغان لإسرائيل، جعلها تُعد المنافس الإقليمي الأقوى لتل أبيب.
وأضاف منصور، في حديثه لبرنامج صباح فلسطين عبر صوت النجاح، أن هذه التطورات تأتي بالتزامن مع مساعٍ أميركية لتمرير مشروع قرار في مجلس الأمن يستند إلى مبادرات سياسية سابقة تتعلق بحل الدولتين، وهو ما فجّر خلافات داخل الحكومة الإسرائيلية بين نتنياهو ووزيري المالية والأمن القومي سموتريتش وبن غفير، اللذين يرفضان أي حديث عن دولة فلسطينية بعد هجوم 7 أكتوبر.
وفي سياق متصل، كشف منصور عن ضغوط إسرائيلية لمنع بيع طائرات F-35 للسعودية، مشيراً إلى أن نتنياهو يسعى لربط الصفقة بشروط تتعلق بالتطبيع، في حين تؤكد الرياض –من موقع قوة– تمسّكها بوجود تقدم حقيقي في حل الدولتين قبل أي اتفاق.
وفي الضفة الغربية، تحدث منصور عن تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين، موضحاً أن هذه المجموعات تتحرك بدعم وتمويل من وزارات إسرائيلية وتحظى بحماية أمنية مباشرة، خاصة من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. وأشار إلى أن اعتداءات المستوطنين طالت المزارعين في الأغوار ومناطق (ب) و(ج)، وشملت سرقة المواشي وحرق الأراضي وتخريب الممتلكات.
وأكد الخبير في الشؤون الإسرائيلية وجود خلاف واضح بين الجيش والشرطة حول كيفية التعامل مع هذه المجموعات، لافتاً إلى أن غياب المحاسبة يشجعها على التمادي، كما حدث في هجوم أكثر من مئة مستوطن على مصنع في طولكرم وإطلاق سراح المعتقلين منهم خلال ساعات.
وختم منصور بالتشديد على ضرورة تحرك شعبي ومنظّم لحماية الأراضي المهددة، مشيداً بتجربة بلدة سنجل التي شكّلت مجموعات حراسة شعبية أسهمت في تعزيز صمود الأهالي في مواجهة اعتداءات المستوطنين.