ترجمة خاصة - النجاح الإخباري - صباح يوم الأحد، ضربت الطائرات الحربية الإسرائيلية مخيم النازحين المعروف بـ"مخيم الكويت للسلام" في رفح، مما أدى إلى استشهاد 45 شخصًا، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة أكثر من 200 آخرين. أظهرت لقطات فيديو حصلت عليها شبكة سي إن إن مساحات واسعة من المخيم مشتعلة، مع محاولات محمومة من الرجال والنساء والأطفال للبحث عن مأوى.

وأظهر تحقيق أجرته شبكة سي إن إن أن الأسلحة المستخدمة في الضربة الإسرائيلية المميتة على مخيم النازحين في رفح يوم الأحد الماضي كانت أمريكية الصنع. تم تحديد نوع القنبلة المستخدمة على أنها قنبلة صغيرة القطر (GBU-39) التي تصنعها شركة بوينج، وتستخدم لضرب الأهداف الاستراتيجية بدقة عالية.

واستنادًا إلى تحليل مقاطع الفيديو وشهادات خبراء الأسلحة المتفجرة، تم تحديد الذيل المميز لقنبلة GBU-39 في موقع الضربة. تعتبر هذه القنبلة عالية الدقة مصممة لتقليل الأضرار الجانبية، لكنها تبقى خطرة عند استخدامها في مناطق مكتظة بالسكان كما هو الحال في غزة.

التورط الأمريكي

ووفقًا لبيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، تعد الولايات المتحدة المورد الأكبر للأسلحة لإسرائيل. وتستمر هذه العلاقة رغم الضغوط السياسية المتزايدة على إدارة بايدن بسبب الهجوم على غزة. ومع ذلك، لم تتغير سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل، مما يشير إلى أن الضربة المميتة في رفح لم تتجاوز بعد خطًا أحمر يستدعي تغيير الدعم الأمريكي على الرغم من الدعوات الدولية لوقف الدعم العسكري لإسرائيل. فقد وقع الرئيس الأمريكي جو بايدن في الشهر الماضي على مشروع قانون للمساعدات الخارجية يتضمن 26 مليار دولار لصراع إسرائيل وحماس، بما في ذلك 15 مليار دولار كمساعدات عسكرية لإسرائيل.

الأسلحة الأمريكية المستخدمة منذ 7 أكتوبر

منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة في 7 أكتوبر، تم استخدام مجموعة متنوعة من الأسلحة الأمريكية الصنع لقتل وإبادة المدنيين في غزة. وتشمل هذه الأسلحة:

1. قنابل GBU-39  : تُستخدم لضرب الأهداف بدقة وتقليل الأضرار الجانبية، لكنها خطرة في المناطق المكتظة.

2. قنابل GBU-31 وGBU-38:  تعتبر هذه القنابل جزءًا من نظام الذخائر المشتركة المباشرة (JDAM) الذي يحول القنابل غير الموجهة إلى أسلحة موجهة بدقة باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).

3. صواريخ هيلفاير(Hellfire)   تستخدم بشكل رئيسي من قبل الطائرات الهجومية والطائرات بدون طيار، وهي موجهة بالليزر وتستخدم لضرب الأهداف المتحركة والثابتة بدقة.

4. صواريخ سبايك (Spike) وهي صواريخ مضادة للدبابات صنعت بالتعاون مع الولايات المتحدة، تستخدم لتدمير المركبات المدرعة والتحصينات.

5. ذخائر الفسفور الأبيض: تم توثيق استخدام هذه الذخائر في الهجمات السابقة، وهي تسبب حرائق شديدة وأضرار جسيمة عند استخدامها في المناطق السكنية.

ردود فعل محلية ودولية:

أثارت الضربة الجوية في رفح، والتي وصفتها إسرائيل بأنها "خطأ مأساوي"، موجة من الغضب والإدانة الدولية. دعت وكالات الأمم المتحدة والجماعات الإنسانية والعديد من الحكومات إسرائيل إلى وقف هجومها فورًا. ومع ذلك، أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العمليات العسكرية ستستمر.

يؤكد تحقيق الـ  CNN مجددًا أن الأسلحة الأمريكية الصنع تلعب دورًا رئيسًا في الحرب على غزة، مما يعزز الدعوات لوقف الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل ومحاسبة الأطراف المتورطة في استخدام هذه الأسلحة في النزاعات المستمرة. حيث يدعو النشطاء والحكومات الدولية إلى وقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل حتى تتوقف العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين ويبدأ البحث الجاد عن حل سلمي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني ويحقق العدالة في المنطقة.

في ظل استمرار الهجمات وتصاعد عدد الضحايا المدنيين، يبقى السؤال حول الدور الذي تلعبه الأسلحة الأمريكية في هذه الحرب مفتوحًا، مما يضع المزيد من الضغط على الإدارة الأمريكية لإعادة النظر في سياساتها ودعمها العسكري لإسرائيل.