النجاح - وصلت عدوى المواجهات المسلحة بين الفصائل الفلسطينية إلى مخيم شاتيلا حيث قتل اللبناني انيس حماده، من القرى السبع، وجرح كل من فاروق شبلي واحمد عثمان، عقب مواجهات وقعت بين القيادة العامة ومجموعة دوما، لأسباب لا تزال غامضة.

الى ذلك انشغلت الاوساط الفلسطينية بنشر القوة المشتركة في حي الطيري في عين الحلوة قبل وقوع جولة جديدة من العنف.

وفي هذا الاطار،جرت لقاءات بين فصائل فلسطينية لتطويق اشكال المخيمات.

وبحثت الفصائل الوطنية أوضاع المخيمات الفلسطينية وخصوصاً الأمنية منها، لاسيما ما يتعلق بمخيم عين الحلوة، مؤكدين ضرورة تفعيل ما تم الاتفاق عليه في اللقاءات السابقة، لجهة إطلاق عمل اللجان التي تم تشكيلها، لاسيما تلك المعنية بملف المطلوبين، للتوصل إلى معالجة شاملة لهذه القضية، بما يحقق الأمن والإستقرار في المخيم والجوار، والمحافظة على مخيم عين الحلوة كعنوان لقضية اللاجئين.

ودعا المجتمعون إلى الإسراع في تنفيذ قرار القيادة السياسية المتعلق أيضاً بنشر القوة المشتركة في حي الطيري، وبلسَمة جراح سكانه، مشددين على ضرورة تكريس وتفعيل العمل المشترك ووحدة الموقف الفلسطيني، الذي يشكل الضمانة لمواجهة التهديدات التي تطال مخيماتنا، بالتنسيق والتعاون مع الدولة اللبنانية.

وفي السياق نفسه، التقى الامين العام لحركة انصار الله الحاج جمال سليمان، قائد القوة الامنية المشتركة في مخيم عين الحلوة العقيد بسام السعد يرافقه المقدم عبد الهادي الاسدي في حضور اعضاء شورى الحركة الحاج احمد سليمان وحمزة سليمان والحاج سليم الخطيب.

بدوره، طمأن القيادي في عصبة الانصار الاسلامية الشيخ ابو شريف عقل في كلمة في مسجد الشهداء بمخيم عين الحلوة إلى أن "احدا في لبنان لا احزاب ولا جيش ولا مؤسسات يريد استنساخ تجربة نهر البارد مع مخيم عين الحلوة".

وأوضح مصدر في المخيم لـ "بحسب وكالة الأنباء اللبنانية المركزية  أن "الأمور عادت إلى طبيعتها بنسبة ثمانين في المئة، والجهود منصبة على معالجة التداعيات لحلها بشكلٍ جذري ونهائي".

وعن مصير المطلوبين للعدالة والبالغ عددهم نحو أربعين شخصا كانوا قد لجأوا إلى المخيم على مراحل، دعا إلى تسليمهم إلى القضاء اللبناني، مشيرا إلى أن التنسيق بين قادة الفصائل الفلسطينية والأجهزة الأمنية اللبنانية وعلى رأسها الجيش اللبناني، يجري على أعلى المستويات وإن الجميع في المخيم باتوا على اقتناع تام بأن تحويل المخيمات الفلسطينية إلى بؤر أمنية ممنوع، مؤكدا أن القيادات الفلسطينية اتخذت قرارها بتسليم جميع المطلوبين.