النجاح - أجمع خبراء ونقاد رياضيون على أن بطولة كأس القارات لكرة القدم التي ستنطلق فعالياتها اليوم في روسيا ستشهد منافسة ساخنة بين جميع المنتخبات المشاركة.

ويشارك في النسخة العاشرة التي يسدل الستار على منافساتها في الثاني من الشهر المقبل ثمانية منتخبات، تم تقسيمها لمجموعتين؛ ضمت الأولى: روسيا ونيوزيلندا والبرتغال والمكسيك، والثانية: ألمانيا والكاميرون وتشيلي وأستراليا.

واتفق الخبراء والنقاد في أحاديثهم لوكالة الأناضول، على أن المنافسة على لقب البطولة لن تكون سهلة، وستحظى باهتمام جماهيري ومتابعة كبيرة من مختلف دول العالم.

وقال الخبير الكروي العراقي مجبل فرطوس إن "البطولات الكبرى على مستوى العالم دائما تشهد منافسة وصراعا شرسا بين الجميع بحثا عن التتويج باللقب العالمي".

وأوضح أن "البرتغال تشارك في كأس القارات للمرة الأولى، لذا ستخوض فعاليات البطولة بكامل قوتها الضاربة رغبة منها في كتابة التاريخ، في الوقت الذي يعاني فيه المنتخب الألماني من غياب العديد من عناصره الأساسية، لذا فإن مستواه في المباراة الأولى التي سيخوضها سيحدد مدى قدرته على استكمال المنافسة للنهاية من عدمه".

وأضاف فرطوس "أرى أن منتخبي البرتغال وتشيلي يخوضان بطولة كأس القارات بمنتهى الجدية، وذلك من خلال الاعتماد على العناصر الأساسية المحترفين في أقوى الأندية، وأعتقد بوصولهما إلى المباراة النهائية ما لم تحدث أي مفاجآت".

من جانبه، أكد الخبير الكروي المصري أحمد الكأس أن "الأضواء ستكون مسلطة على البرتغالي كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم، ومن المتوقع أن يتألق في تلك البطولة لإضافة الألقاب إلى سجله الشخصي".

وأوضح "ربما يكون المنتخب الروسي هو الحصان الأسود في البطولة، خاصة أنه يتسلح بعاملي الأرض والجمهور، وسيحاول المنافسة للنهاية على اللقب القاري".

وبدوره، يرى الناقد الرياضي بجريدة الجمهورية المصرية طارق عوض أن "بطولة كأس القارات هي بروفة قوية قبل انطلاق منافسات كأس العالم، وهي بطولة مصغرة للمونديال، ورغم ذلك فإنها تحظى دائما باهتمام إعلامي وجماهيري كبير".

وتابع أن "الكاميرون تسعى للظهور في بطولة كأس القارات ورغم هزيمتها وديا من كولومبيا برباعية نظيفة فإن نتيجة المباراة الودية ليست مقياسا للحكم على المستوى الفني لمنتخب الأسود".

وقال الناقد الرياضي بجريدة الوطن القطرية محمد الجزار إنه "لا يختلف اثنان على أهمية المنافسة على لقب كأس القارات، فهي إحدى البطولات المهمة التي تحتل المرتبة الثانية بعد كأس العالم، وأرى أن المنافسة ستكون على صفيح ساخن بين جميع المنتخبات".

وأشار إلى أنه "لا نستطيع أن نغفل المنتخب المكسيكي الذي من المتوقع أن يكون الحصان الأسود للبطولة".

ويرى "أن المنتخب الكاميروني بإمكانه المنافسة وتكرار الإنجاز الذي حققه من قبل بالوصول إلى المربع الذهبي عام 2003، خاصة أن الجهاز الفني يعلم أن كأس القارات مختلفة تماما عن أمم أفريقيا التي توّج بلقبها".

واختتم الجزار تصريحاته بالقول "المنتخب الأسترالي يضم ضمن صفوفه مجموعة متميزة من اللاعبين، لكنه لا يمتلك القدرة على المنافسة للنهاية في البطولات الكبرى، والأمر نفسه بالنسبة للمنتخب النيوزيلندي الذي من المتوقع أن يكون صيدًا سهلا".