النجاح الإخباري - يتابع قطاع الحماية الاجتماعية في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية باهتمام بالغ قضية الجرحى وأسر الشهداء، واعتصامهم المستمر أمام مجلس الوزراء منذ 12/5/2026 وحتى تاريخه، والذي يهدف إلى الضغط من أجل تغيير الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفلسطينية والمتمثلة في نقل صلاحيات وملفات مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى إلى مؤسسة "تمكين".

وبحسب المشاركين في الاعتصام، فقد اتخذت مؤسسة "تمكين" إجراءات تمس بكرامتهم الإنسانية. ويُشار إلى أن مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى تأسست عام 1965 بالتزامن مع انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، بقرار من الرئيس الراحل لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات.

ويؤكد قطاع الحماية الاجتماعية أن ملف رعاية أسر الشهداء والجرحى وحماية كرامتهم الإنسانية شكّل وما زال أولوية وطنية واجتماعية، استناداً إلى المكانة الرمزية التي تحتلها هذه الفئة في الوعي الجمعي الفلسطيني. كما أن توفير الحماية الاجتماعية لهذه الفئة، إلى جانب الفئات الأخرى المرتبطة بنضال الشعب الفلسطيني من أجل التحرر من الاحتلال، وفي مقدمتها الأسرى وعائلاتهم، يمثل أحد المرتكزات الوطنية للحماية الاجتماعية المرتبطة بالخصوصية الفلسطينية، والمعترف بها وفق المعايير القانونية الدولية ذات الصلة.

ويناشد قطاع الحماية الاجتماعية الحكومة الفلسطينية، ممثلة برئيس الوزراء محمد مصطفى، الاستجابة الفورية لمطالب المعتصمين، وتحمل مسؤولياتها في توفير الحماية الاجتماعية لأسر الجرحى والشهداء باعتبارها حقاً أصيلاً لهم ولذويهم. كما يدعو إلى عدم السماح بتحويل هذا الملف إلى موضع مساومة أو خضوع لإملاءات خارجية تستهدف المساس بمشروعية نضال الشعب الفلسطيني وشرعية مؤسساته الوطنية.

ويطالب القطاع كذلك بوقف الإجراءات التي اتخذتها مؤسسة "تمكين"، بما في ذلك الاستمارة التي تتضمن شروطاً وعناصر وصفها المعتصمون بأنها تمس بكرامتهم الإنسانية.

كما يطالب قطاع الحماية الاجتماعية الرئيس محمود عباس بإلغاء المرسوم المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 10/2/2026، والذي أحال صلاحيات وملفات مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى إلى مؤسسة "تمكين"، وإعادة الصلاحيات إلى المؤسسة الأصلية، والعمل بشكل فوري على صرف رواتب الأسرى والجرحى وأسر الشهداء وفق المعايير والنسب المعتمدة سابقاً، إضافة إلى توفير الخدمات الاجتماعية لأسرهم، وفي مقدمتها التأمين الصحي المجاني.

ويدعو قطاع الحماية الاجتماعية إلى إطلاق حوار مجتمعي شامل حول أهمية وجود منظومة وطنية للحماية الاجتماعية في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، لا سيما في أعقاب تداعيات جريمة الإبادة الجماعية المرتكبة في قطاع غزة. ويشدد على ضرورة إشراك أطراف الحوار الاجتماعي الثلاثة: الحكومة، وممثلي أصحاب العمل، وممثلي العمال، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني، بهدف بناء نظام وطني للحماية الاجتماعية يجمع بين المرتكزات الوطنية والمعايير الدولية، ويقوم على توفير أنظمة التأمينات والمساعدات والخدمات الاجتماعية، بما يضمن شمول مختلف الفئات الاجتماعية مع الحفاظ على حقوقها وكرامتها الإنسانية.