وكالات - النجاح الإخباري - طلبت إسرائيل من دول عديدة إرسال طلبات إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، تشمل "وجهة نظر قانونية" في محاولة لمنعها من إصدار مذكرات اعتقال دولية ضد رئيس حكومتها، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، يوآف غالانت، على خلفية جرائم حرب في غزة، وذلك في ظل تخوف إسرائيلي حقيقي من إصدار مذكرات اعتقال كهذه.

وبعث وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، رسائل إلى 25 دولة وطالب فيها هذه الدول أن تنضم إلى بريطانيا، التي قدمت طلبا للمحكمة الجنائية الدولية، في 10 حزيران/يونيو الفائت، للنظر في صلاحية المحكمة إصدار مذكرات اعتقال دولية ضد "إسرائيليين".

وقبلت المحكمة الجنائية طلب بريطانيا، الأسبوع الماضي، وأمهلتها حتى 12 تموز/يوليو الجاري كي تقدم وجهة نظر قانونية. وأضافت المحكمة الجنائية أن دولا أخرى بإمكانها تقديم وجهات نظر قانونية حول الموضوع.

وجاء في رسالة كاتس "أننا نعتقد أنه في حال قدمت دولتكم وجهة نظر قانونية حتى 12 تموز/يوليو، وتشدد فيها أن لا صلاحية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي حيال إسرائيليين، أو تعبر عن أي تحفظ آخر لديكم بشأن الإجراء الجاري، فإن هذا الأمر سيتلاءم مع التزامكم بتطبيق لائق لسلطة القانون في المحكمة الجنائية الدولية"، وفق ما نقل موقع "واللا" عن الرسالة اليوم، الإثنين.

وأضاف كاتس في رسالته أن "إسرائيل ستقدر جدا مساعدتكم ودعمكم الملح، ونطلب أن توعزوا لمستشاريكم القانونيين بإجراء مشاورات حول الموضوع مع خبرائنا القانونيين".

واعتبر مسؤولون في وزارة الخارجية الإسرائيلية أنه في حال بعثت هذه الدول، أو قسما منها، وجهات نظر قانونية كهذه إلى المحكمة الدولية، فإن قضاتها قد يقتنعون بأن لا مكان للاستجابة لطلب المدعي العام في المحكمة، كريم خان، الذي طلب، في أيار/مايو، إصدار مذكرات الاعتقال الدولية ضد نتنياهو وغالانت بشبهة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب الحالية على غزة.

وأشار مسؤول في الخارجية الإسرائيلية إلى أن الوزارة أقامت غرفة عمليات خاصة من أجل مواجهة "أزمة مذكرات الاعتقال الدولية، وحشد دعم قانوني من دول العالم"، حسبما نقل "واللا" عنه.

وزعم كاتس في رسالته أنه يوجد في إسرائيل جهاز قضاء مستقل، "يحقق في ادعاءات حول مخالفات قانونية، وبضمن ذلك خلال الحرب".

وادعى كاتس أن مذكرات اعتقال دولية يتناقض مع "مبدأ التكامل"، المذكور في معاهدة روما، التي تأسست المحكمة الجنائية الدولية بموجبها، وينص على أن المحكمة الجنائية الدولية تتدخل في حال امتناع أو رفض جهاز قضاء في دولة التحقيق في جرائم.