وكالات - النجاح - قدم وزير خارجية الاحتلال يائير لابيد، اليوم الأحد، خطة تفصيلية للتعامل مع قطاع غزة بالوسائل الاقتصادية والدبلوماسية، وذلك في كلمة ألقاها أمام المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب في هرتسليا.

وقال لابيد في كلمة له في المؤتمر: "يجب أن ننتقل إلى خطوة متعددة السنوات في غزة وهي الاقتصاد مقابل الأمن".

وأضاف لابيد أن "الانقسام داخل دولة الاحتلال بشأن التعامل مع غزة يجب أن يفضي إلي أحد الخياران، إما إعادة النظر في العلاقة مع غزة أو الاستمرار في جولات من العنف الدورية مع حركة حماس والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة".

وأشار لابيد إلى أن "الخطة التي كشف عنها تمت صياغتها في وزارة الخارجية وتشمل مرحلتين، المرحلة الأولى هي إعادة الإعمار الإنساني لغزة، مقابل مكافحة تعاظم قوة حمـاس".

وأوضح لابيد أن "المرحلة الثانية وهي الأبرز "اقتصاد من أجل الأمن"، وأن تتولى السلطة الفلسطينية الإدارة الاقتصادية والمدنية لقطاع غزة".

ولفت إلى أن هذه الخطة تم تقديمها بالفعل إلى هيئات مختلفة في العالم - بما في ذلك وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ومسؤولون في الاتحاد الأوروبي ودول الخليج.

وعن تفاصيل المرحلة الأولى قال لابيد "في المرحلة الأولى، سيتم تلبية أبسط ضروريات الحياة في قطاع غزة من إعادة نظام الكهرباء، وتوصيل الغاز، وبناء مرافق لتحلية المياه، وتحسين الخدمات الصحية بشكل كبير، في المقابل، ستلتزم حماس بهدنة طويلة الامد".

وأضاف لابيد "المجتمع الدولي سوف يعمل على منع تنامي وتعاظم قوة حركة حماس وسيعمل على إحكام السيطرة على التهريب، وسيتم إنشاء آلية مراقبة اقتصادية لمنع تحويل الموارد إلى حركة حماس".

وتابع حديثه "بدون آليات الرقابة هذه لن نتفق ولن توافق دول العالم على استثمار الأموال المطلوبة في غزة، ولا أحد في العالم له مصلحة في الاستثمار وبناء البنية التحتية في قطاع غزة مع العلم أن جولة أخرى من القتال قد تبدأ في أي لحظة".

ولفت لابيد إلى أن "عملية إعادة الإعمار والتأهيل سيتم تحديدها لاحقا ضمن "مراحل رئيسية"، وسيتم تخصيص وقت محدد لكل منها، مشدداً على أن "أي انتهاك من قبل حماس سيوقف العملية بأكملها".

وأوضح أنه "في المرحلة الأولى، سيتم تنفيذ الصيغة الأمنية التي قدمها رئيس الوزراء الاسرائيلي نفتالي بينيت وهي الاقتصاد مقابل السلام"، مؤكداً أن الحكومة الاسرائيلية على استعداد لتقديم أكثر من ذي قبل.

وأكد أنه "إذا تم اختراق هذا السلام، على حماس والمنظمات الأخرى أن تعلم أن الرد سيكون أصعب من ذي قبل ".

وقال لابيد إن "بدء التسوية في غزة سيخلق ظروفًا أكثر ملاءمة للمفاوضات السياسية المستقبلية".

وأضاف "لقد رأينا في الماضي أن جولات القتال في غزة تضر أيضًا بفرص العودة إلى طاولة المفاوضات".