النجاح -  أثار توقيع اتفاق الهدنة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، أمس، السبت 14 يوليو/تموز، عاصفة سياسية بعدما اعتبره البعض تخاذلا "إسرائيليا" أمام حماس في قطاع غزة.

وكتب الموقع الإلكتروني الإخباري "جي دي إن" ظهر اليوم، الأحد، 15 يوليو/تموز، أن ثمة هجوما قويا على كل من بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الاحتلال، وأفيغدور ليبرمان، وزير الحرب، بعد موافقتهما، في ساعة متأخرة من مساء أمس على الهدنة في القطاع.

وأكد الموقع الإخباري العبري أن المجلس الوزاري المصغر "الكابينيت" لن يجد شيئا يناقشه خلال جلسته الطارئة، ظهر اليوم، بعد تخصيصها مسبقا لبحث الوضع الأمني والعسكري في قطاع غزة

حماس صاحبة القرار

وهاجم رئيس بلدية مستوطنة سديروت، ألون دفيدي، قرار الهدنة، موضحا أن حماس هي التي تقرر متى تبدأ الحرب ومتى تنتهي.

ودعا دفيدي، نتنياهو ووزراء الكابينيت المصغر إلى زيارة مستوطنات "غلاف غزة"، للتعرف على حقيقة التهديدات، التي يتعرضون لها يوميا.

ونقل الموقع الإخباري العبري، كذلك، على لسان نفتالي بينيت، وزير التعليم الإسرائيلي، قوله إنه بعد اندلاع مئات الحرائق وإطلاق مئات بالونات الهيليوم المشتعلة والطائرات الورقية الحارقة، حددت حماس متى توقف الحرب.

استيعاب الدرس

وتزامنت هذه العاصفة مع إعلان المتحدث باسم مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، عوفير جندلمان، ظهر اليوم، الأحد، على لسان نتنياهو أن قوات الاحتلال الإسرائيلية، ضربت حماس ضربة قاسمة هي الأكبر منذ عملية الجرف الصامد، آملا استيعاب الحركة الفلسطينية الرسالة.

و كانت القناة الثانية الإسرائيلية قد كتبت على لسان ضابط مسؤول في سلاح جو الاحتلال الإسرائيلي أن قوات جيشه العسكرية، لم تستخدم كل قوتها لاستهداف حماس في القطاع، أمس، السبت.

وأفادت القناة على موقعها الإلكتروني بأنه من الممكن تجديد ضرب حماس مرة أخرى، في حال أخلت بشروط الهدنة مع حكومة الاحتلال الإسرائيلية، وبأن ما تم ضربه أمس في القطاع لم يستغرق سوى ساعة من قوات سلاح الجو العسكرية.

ضربة قاصمة

يذكر أن قوات الاحتلال شنت عشرات الضربات الجوية على القطاع، أمس، السبت، في يوم من الهجوم العنيف على غزة، مما أسفر عن استشهاد صبيين فلسطينيين، فيما أطلق مسلحون من غزة أكثر من مئة صاروخ عبر الحدود، أدت إلى إصابة ثلاثة أشخاص في بلدة في الجنوب المحتل، وفقا لوكالة "رويترز".

ودخل وقف إطلاق النار بين الطرفين، الفلسطيني و"الإسرائيلي"، حيز التنفيذ في وقت متأخر من مساء أمس، السبت. وهذا هو ثاني وقف لإطلاق النار بين الجانبين تتوسط فيه مصر هذا العام، بعد تصعيد استمر يوما، في مايو/أيار.

وشهد الجدار الحدودي بين الجانبين منذ شهور اشتباكات أسبوعية على الحدود بين قطاع غزة وقوات الاحتلال، واستشهد أكثر من 130 فلسطينيا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلية، خلال الاحتجاجات، التي ينظمها الفلسطينيون أسبوعيا على الحدود منذ الثلاثين من مارس/آذار الماضي.