النجاح - عقد قادة قوات الاحتلال الإسرائيلي عصر اليوم السبت اجتماعا طارئًا بمقر فرقة غزة بالغلاف، وذلك على ضوء التصعيد العسكري الأخير منذ الليلة الماضية وحتى الآن.

وترأس الاجتماع بحسب ما أوردته القناة الثانية العبرية قائد هيئة الأركان غادي آيزنكوت وقائد المنطقة الجنوبية الجديد هرتسي هليفي، بالإضافة لقائد فرقة غزة يهودا فوكس، وقائد شعبة التخطيط في الجيش وقادة آخرون.

وبينت القناة أنه جرى تقييم شامل للأوضاع ودراسة أساليب رد مستقبلية حال تواصل التدهور العسكري.

فيما نقل عن الناطق بلسان الجيش قوله إن القوات تعمل ضد عمليات تقودها حركة حماس بمنطقة السياج، وضد إطلاق الصواريخ باتجاه الغلاف بالإضافة الى مكافحة الوسائل الحارقة، مشيرًا إلى سعي الجيش لمواصلة تحسين الواقع الأمني وتعزيز الشعور بالأمن لدى مستوطني الجنوب.

وأضاف أن القوات مستعدة لزيادة هجماته كلما اقتضت الحاجة، في الوقت الذي نقل فيه عن ضابط بير بسلاح الجو قوله إن حماس تدير الهجمات حاليُا وإنها تضبط مدى الصواريخ على 10 كم من القطاع، مهددا بأنها ستندم كثيراً لو وسعت دائرة الصواريخ.

وقال: "حماس تضبط صواريخها الآن على 10 كم من حدود القطاع وستندم لو وسعت مدى الصواريخ أكثر، ولكننا مستعدون لهكذا سيناريو، وقمنا بالهجمة الأعنف على القطاع منذ انتهاء الحرب، بعد الاستعداد لهذه العملية خلال الأسابيع الماضية واخترنا التوقيت اليوم".

وتحدث الضابط عن استهداف مقر كتيبة بيت حانون في كتائب القسام قائلاً إن المقر تم تدميره بالكامل، معتبرا أن هذه رسالة جوهرية، مشيراً إلى أن العملية لا زالت في ذروتها والهدف منها إعادة الأمن لمستوطني الجنوب.

ولفت إلى أن 130 صفارة إنذار دوت منذ الليلة الماضية، مشيرا إلى أن حركة حماس أطلقت 90 صاروخاً أو قذيفة هاون، وأن الحركة لا تفرق بين هدف عسكري وسديروت على سبيل المثال.

في السياق، قرَّر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعوة المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت" لجلسة طارئة غداً الأحد، لتدارس التدهور الأخير على صعيد الأوضاع العسكرية في قطاع غزة.

وذكرت القناة الثانية العبرية أن الاجتماع سيعقد مع انتهاء جلسة الحكومة الأسبوعية خلال ساعات ظهيرة غد الأحد، لافتة إلى أن التصور القائم حالياً يشير إلى عدم وجود نية إسرائيلية للذهاب نحو عملية عسكرية واسعة النطاق في القطاع.

وبينت القناة أنه في حال تواصل إطلاق الصواريخ وحصلت إصابات في الكيان الإسرائيلي فمن المرجح تقديم جلسة الكابينت لتعقد الليلة، مشيرة إلى أنه وعلى الرغم من عدم سعي الحكومة لعملية عسكرية واسعة إلا أنها لا تقوم بشيء لمنعها.

في حين نقلت القناة عن مصدر دبلوماسي رفيع المستوى وضالع في محاولات التوسط بين الجانبين قوله إن هنالك جهودا تبذلها المخابرات المصرية بالتعاون مع المبعوث الدولي الخاص بالمنطقة نيقولا ملادينوف للوصول إلى صيغة تهدئة بين الجانبين، ولكن من غير الواضح ما إذا كانت ستصل الى وقف نهائي للقصف المتبادل.

بينما قالت مصادر إسرائيلية إنه وحتى لو تم التوصل اليوم إلى نوع من التهدئة، فإن ذلك سيعد بمثابة الضماد للجرح ليس أكثر، وليس حلاً دائماً للوضع في قطاع غزة.

ولفتت القناة إلى أن الضالعين في مساعي التهدئة يفهمون جيداً أنه لا بد من التوصل إلى تسوية معينة في قطاع غزة، لمعالجة الأوضاع الإنسانية، وكذلك استعادة الإسرائيليين الأسرى بالقطاع، وكذلك التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

ونقل عن الناطق بلسان قوات الاحتلال "رونين منليس" قوله إن الجيش نفذ نهار اليوم أعنف هجماته على القطاع منذ انتهاء الحرب الأخيرة قبل 4 سنوات مستهدفًا مواقع ومنشئات لحركة حماس من بينها موقع لإحدى الكتائب التابعة للقسام.

ونفى الناطق العسكري تعرض قواته العاملة على الحدود مع القطاع الى إطلاق صاروخ مضاد للدروع وذلك خلافاً لأنباء صحفية سابقة بهذا الخصوص.

وقصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مواقع للمقاومة وأراض زراعية ومبان في مناطق متفرقة بقطاع غزة، فيما ردت المقاومة بإطلاق رشقات من الصواريخ باتجاه مستوطنات "غلاف غزة"، وسمع دوي صفارات الإنذار.