النجاح -  

 حذر أيهود براك رئيس وزراء اسرائيل الأسبق خلال خطاب القاه الأسبوع الفائت، من أن أجندة "الدولة الواحدة" التي تدفع بها حكومة نتنياهو، قد تؤدي إلى حالة يرفض فيها كبار ضباط الجيش ورجال "الشاباك" تنفيذ أوامر عسكرية تصدر إليهم لأنها غير قانونية، رغم إلزام القانون لهم بتنفيذها.

وتطرق براك إلى الأخطار المدنية الكبيرة المرتبطة بالخطوات التي تنفذها حكومة نتنياهو، والتي وصفها بالأكثر يمينية في تاريخ حكومات إسرائيل، وسعيها إلى تنفيذ أجندة الدولة الواحدة، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيفضي إلى خروج مئات الآلاف إلى الميادين وإغلاق الشوارع، وإعلان المحكمة العليا عن عدم دستورية الإجراء المذكور الذي سوف تتصدى له الصحف ووسائل الإعلام أيضًا.

وأضاف أن رد فعل الحكومة في الهجوم على المحكمة العليا والمجتمع المدني ومنظماته وإغلاق أفواه الإعلام الحر وضرب الميثاق الأخلاقي للجيش، هي أمور متوقعة من تلك الحكومة التي تقود أجندة "قومجية" ظلامية، بدلا من الأجندة الصهيونية القومية "المعافاة" على حد تعبيره، مشيرا إلى القدرة على خلق هتلر جديد كل سنة أو كل أسبوع، وتحوله الى خبير في خلق "هتلر مناوب" يهددنا كل مرة بكارثة جديدة.

وكان براك، قد هاجم في مقال كتبه مطلع الشهر الحالي، في "نيويورك تايمز" وفي محادثة مباشرة في "فوروم سبان" في الولايات المتحدة، أجندة حكومة اليمين التي تقود إلى "دولة واحدة" واعتبرها خطرا وجوديا على مجمل المشروع الصهيوني، على حد تعبيره، داعيا إلى انقاذ إسرائيل من حكومتها.

وجاء في مقال براك، الذي نشرته "نيويورك تايمز"، "لقد بات واضحا أكثر مما سبق أن وجهة حكومة نتنياهو هي نحو الضم البطيء للضفة الغربية، وإسقاط أي احتمال للانفصال عن الفلسطينيين، وهو ما يشكل خطرا على مستقبل وهوية وأمن إسرائيل".

وفي محادثة مع جيفري غولدبرغ، محرر "أتلانتيك"، أجراها معه في "فوروم سبان" قال براك، إن 70% من الإسرائيليين يؤيدون فكرة الدولتين، و80% يؤيدون الانفصال عن الفلسطينيين... بينما تدفع الحكومة اليمينية بأجندة تشكل خطرا وجوديا على إسرائيل في المدى البعيد، مشيرا إلى أن الخطر لا يأتي من إيران أو حزب الله بل من غياب عدم الاستقرار، منوها أن دولة واحدة لشعبين ستكون بمثابة كارثة.

وفي مقال له في مجلة "التايمز الأمريكية" أشار براك إلى أن حل "الدولة الواحدة" الذي تقود اليه حكومة نتنياهو سيحول إسرائيل إلى دولة غارقة في العنف، ويشكل خطرا على مجمل المشروع الصهيوني.