النجاح - قال الخبير الإسرائيلي، ورئيس معهد القدس للدراسات الاستراتيجية، أفرايم عنبار: إن إسرائيل لا يمكن أن تتسامح مع هجمات أردوغان عليها".

وأضاف عنبار في مقاله بصحيفة "إسرائيل اليوم"، أن أردوغان اكتسب مكانة وقوة سياسية لا تتزعزع في بلاده، وهو يعمل على تحقيق تفضيلاته في السياسة الداخلية والخارجية دون خوف".

وتابع: "أسباب التغيير متأصلة في شخصية القائد وفي التغيرات التي حدثت في البيئة الاستراتيجية لتركيا".

وزعم عنبار أن "الخلفية العميقة لمواقف أردوغان تجاه "إسرائيل"، نابعة من آرائه السلبية عن اليهود"، لافتا إلى أن "معظم الأتراك يعتقدون أن مصطفى كمال أتاتورك، كان يهوديا في السر، من أحفاد شبتاي تسفي، الذين يسميهم الأتراك دونمة".

وأضاف: "يؤمن الأتراك بأن اليهود كانوا العامل الرئيس في تحويل تركيا لدولة علمانية، وهي عملية بالنسبة لهم مدمرة"، موضحا أن "أردوغان؛ الرجل السياسي المحنك، يدرك أن آراءه تترجم في صندوق الاقتراع، في الوقت الذي أظهرت فيه استطلاعات للرأي جرت في العقد الماضي، أن قرابة نصف الأتراك يعتقدون بأن اليهود ليسوا موالين للدولة".

ومن الأسباب "المهمة الأخرى لهذه العلاقة الغامضة، الرغبة التركية في كسب النفوذ في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي"، ووفق عنبار فإن "السياسة الخارجية التركية المنفتحة على العالم العربي والإسلامي والتي تتمتع في ظل سلطة أردوغان بتأثير كبير، هي ما يفرض على تركيا الحد من العلاقات مع إسرائيل".

وتابع: "وفي الوقت نفسه، تبتعد تركيا عن الغرب والولايات المتحدة على وجه الخصوص، وبعد سقوط الاتحاد السوفييتي، اختفت الحاجة الاستراتيجية للعضوية في حلف الناتو، خاصة مع معارضة ضم تركيا للاتحاد الأوروبي".

وأكد عنبار، أن "خفض الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط، الذي بدأ خلال فترة الرئيس السابق باراك أوباما، وتواصل خلال فترة الرئيس دونالد ترامب، مع ضعف الاتحاد الأوروبي، ساهم في تعزيز الاتجاه التركي نحو الابتعاد عن الغرب".