النجاح الإخباري - بحسب ما تنشره صحيفة "هآرتس" فإن رئيس حزب العمل آبي غباي، يميل إلى تبني توجه الرئيس الأمريكي "التجاري" في سعيه الى طرح خطة سياسية لحل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.
وبحسب ما تنشره الصحيفة فان غباي يعقد في الأشهر الأخيرة، لقاءات في الداخل والخارج، مع شخصيات اجنبية كانت ضالعة في مبادرات السلام والمفاوضات السرية والعلنية، بين اسرائيل والفلسطينيين، بهدف صياغة خطته.
ووفقاً للصحيفة فإن من بين عشرات اللقاءات التي عقدها في هذا الموضوع، اجتمع غباي مع مبعوث الرباعي الدولي السابق، توني بلير، والمبعوث الأمريكي السابق الى الشرق الأوسط دينيس روس، ومع مستشار رفيع لرئيس السلطة الفلسطينية، كان ضالعا في الاتصالات السرية مع اسرائيل.
كما التقى غباي مع مبعوثين من قبل جهات رسمية في الادارة الامريكية، الذين طلبوا فهم مواقفه حتى العمق – كمرشح ممكن لرئاسة الحكومة، وكشخصية جديدة نسبيا، في السياسة الاسرائيلية.
يشار إلى أن غباي تعرض قبل شهرين، لانتقادات شديدة في معسكر اليسار ومن داخل كتلته، حين قال في مقابلة للقناة الثانية العبرية، انه لن يكون من الضروري إخلاء مستوطنات كجزء من اتفاق سلام. ويحافظ غباي على التوجه العام المتعلق بحل الدولتين، لكن رفضه تفصيل ما الذي ستقدمه اسرائيل مقابل اتفاق مستقبلي، يتواصل حتى خلال اللقاءات التي يعقدها.
ويلاحظ ان الخط الرئيسي الذي يظهر خلال محادثات غباي الشخصية، يلتقي مع توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: مفاهيم المفاوضات في عالم التجارة – وليس السياسة. وعلى سبيل المثال، قال خلال منتدى صبان انه "باستثناء الأمن، سيساوي اتفاق السلام بالنسبة للاقتصاد الاسرائيلي 18 مليار دولار سنويا، وهذا يعني انه يمكن تخفيض غلاء المعيشة بنسبة 15%، اذا تحقق اتفاق سياسي طويل الأجل". وهو يشرح للمقربين منه توجهه التجاري للصراع، على الشكل التالي: "المؤتمرات لن تحقق أي شيء. يجب ان تجري مفاوضات بين البشر وليس بين المحامين".