النجاح - مرّةً أخرى، يتكرّر سيناريو تسلّل البضائع الإسرائيليّة إلى الأسواق اللبنانية.. سلعٌ تمّ تصنيعها في الدولة العبريّة باتت متاحةً للبنانيين، لتخلق نوعًا من التطبيع ترفضه البيئة اللبنانيّة المقاومة، ما يدلّ على وجود أزمة حقيقية لناحية "غفلة" أصحاب المتاجر لما يسوّقونه من منتجات صنعت في دولة الاحتلال، بموازاة القصور في دور الدولة الرقابيّ عمّا يخرق أسواقها، كما كشف اليوم الأحد موقع (العهد) اللبنانيّ على الإنترنيت.

وفي التفاصيل، علم الموقع اللبنانيّ أنّ عددًا من التعاونيات في العديد من المناطق تبيع "قفازات للعمل المنزلي" كُتب على غلافها كلمات بالعبرية اكتشفها "الزبون" عن طريق الصدفة ليتأكّد أنّه وقع في فخّ التطبيع.

وفي حديث لموقع "العهد" الإخباريّ، قالت مديرة عام وزارة الاقتصاد، عليا عباس، إنّ هذه المشكلة التي تتكرر في الأسواق اللبنانية تنتج جراء خلل في عملية الرقابة على المنتجات المستوردة عبر المطار أو المرفأ، على حدّ تعبيرها.

وأشارت المسؤولة اللبنانيّة إلى أنّ وزارة الاقتصاد تعمل ما بوسعها كي تصادر هذه المنتجات التي دخلت خلسة إلى لبنان، مؤكدةً في الوقت عينه على أنّ هذه البضائع لا تدخل من الأراضي المحتلّة (أيْ من إسرائيل) مباشرةً، بل عن طريق دولةٍ أجنبيّةٍ أخرى تستورد هذه البضائع، كما قالت.

وعن الإجراءات التي تنفذها الوزارة ضدّ المروجين وبائعي هذه البضاعة، قالت مديرة عام وزارة الاقتصاد إنّ الوزارة تنظّم محضر ضبط بحق البائع كي يتأكّد مرّةً أخرى من البضائع التي يشتريها.

يُشار إلى أنّها ليست المرة الأولى التي يتمّ فيها اكتشاف بضائع إسرائيلية" في لبنان، فسابقًا غزت الأسواق المحلية أكواب كرتون إسرائيليّة الصنع، وشاي منتج في كيان العدو، وcoffee mate إسرائيليّة، وشامبو إسرائيليّ، إضافةً إلى معطّر للجو وأحذية وألعاب خاصة بالأطفال.

ولا ينحصر الخرق بالسلع الغذائية والمنتجات، بل يتعدّاه إلى المجال الثقافيّ والسياحيّ، حيث ثبُتت في أكثر من مرة استضافة فنانين داعمين لإسرائيل وكتابًا يكنّون الودّ لدولة الاحتلال.

وفي أوائل السنة الحاليّة، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بصور وفيديو لخبر مفاده: أكياس coffe mate" مزيفة مكان التصنيع تغزو الأسواق اللبنانية خاصّةً منطقة الضاحية الجنوبية مصدرها بيت لحم. وما أثار الدهشة أكثر هو وضع ملصقة فوقها كتب عليها (صنع في تايلاند)، الأمر الذي يدعو للريبة والشك حول أسباب إخفاء المكان الحقيقي لصناعة المنتج، وطرح العديد من التساؤلات حول الغاية من تزويد السوق اللبنانيّ بهذه المواد المجهولة المحتوى، سيما وأنّها أرسلت من الدولة العبريّة.

من ناحيته، قال موقع (المصدر) الإسرائيليّ شبه الرسميّ، إنّه ثارت ضجةً في شبكات التواصل الاجتماعي في لبنان، بعد أن نُشِرت صورة فيها علبة شاي “ليبتون” بعد شرائها في صيدا. وزعم الموقع أنّ المنتج اشتُري بعرضٍ خاصٍّ، إلّا أنّ معلومة واحدة ظهرت عليه نجحت في إثارة غضب أحد المتصفِّحين فقرر رفعها على شبكات التواصل الاجتماعيّ. وأضاف أنّه يظهر بوضوح أن العلبة كُتِب عليها “‏100‏ كيس شاي فقط بـ ‏10 ‏ شيكل.

وتابع الموقع الإسرائيليّ قائلاً: أعرب المتصفحون اللبنانيون عن غضهم إثر غياب السيطرة على السلع التي تباع داخل الأراضي اللبنانية، واضعين اللوم على الدولة والوزارات المعنية، حيث اعتبروا هذه الظاهرة نوعًا من التطبيع مع ” العدو الإسرائيلي”.

ويبدو أنّ مصدر الشاي يعود إلى المُنتَجات المسوّقة إلى السلطة الفلسطينية حيث تُشترى وتباع فيها المنتَجات بالشاقل الإسرائيليّ.