النجاح - قررت الحكومة الاسرائيلية الاحد اغلاق مركز احتجاز للمهاجرين، فيما اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو التوصل الى اتفاق لترحيل 40 الف افريقي دخلوا البلاد بصورة غير قانونية, واقرت الحكومة باجماع اعضائها خطة لاغلاق مركز "هولوت" في جنوب اسرائيل وامهلت المهاجرين ثلاثة اشهر لمغادرة البلاد والا سيتم ترحيلهم، بحسب ما اعلنت وزارتا الداخلية والامن الداخلي, وأوضح بيان لوزارة الامن الداخلي الاسرائيلية ان "المتسللين سيكونون امام خيارين: اما الحبس واما مغادرة البلاد".

وتشير التقديرات الرسمية الاسرائيلية التي تعود الى 30 حزيران/يونيو الى وجود ما مجموعه 38043 مهاجرا افريقيا في البلاد، 27494 منهم من اريتريا و7869 من السودان، وقد اثار وجودهم في جنوب تل ابيب وفي مواقع أخرى استياء شريحة من الاسرائيليين.

واشار نتانياهو الى انه وبعد بناء سياج على الحدود المصرية وترحيل نحو 20 الف مهاجر افريقي بموجب صفقات مختلفة، بلغت اسرائيل المرحلة الثالثة من جهودها وهي مرحلة "الترحيل المعجل", وقال امام الوزراء إن "عملية الترحيل هذه تحدث بفضل اتفاق دولي توصلت اليه يخولنا ترحيل المتسللين الباقين البالغ عددهم 40 الفا، بدون الحصول على موافقتهم", وأضاف "سيسمح لنا ذلك باغلاق مركز هولوت ونقل قسم من التمويل المخصص له الى المحققين وترحيل المزيد من الاشخاص".

ويقع مركز "هولوت" في صحراء النقب وتبلغ قدرته الاستيعابية 1200 مهاجر يسمح لهم بالخروج للعمل خلال النهار. وبحسب القرار سيتم اغلاقه بعد ثلاثة اشهر من تاريخ 16 كانون الاول/ديسمبر.

وقال المتحدث باسم وزارة الامن الداخلي الاسرائيلية انه يمكن تمديد هذه المهلة اذا اقتضى الامر.

وقبل التصويت قال وزير الامن الداخلي جلعاد أردان ان "هولوت" تحول الى "فندق للمتسللين على حساب دافعي الضرائب لا يحثهم على الرحيل" تبلغ كلفته 240 مليون شيكل (68 مليون دولار، 58 مليون يورو), وفي بيان على تويتر شدد أردان على ان اغلاق "هولوت" مشروط بإمكان ترحيل هؤلاء المهاجرين "إلى بلد ثالث"، من غير أن يعطي أردان او نتانياهو تفاصيل حول الاتفاق او البلد المعني.

وتعترف اسرائيل ضمنا بعدم إمكان إعادة الاريتريين والسودانيين الى بلادهم الاصلية. ويقول ناشطون ان اسرائيل وقعت اتفاقيات مع اوغندا ورواندا وافقتا بموجبها على استقبال المهاجرين الذين يتم ترحيلهم بشرط موافقتهم على ذلك.