النجاح -
  رغم أنَّ رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو"، نجح أمس الأحد، بإظهار أنَّه يشنُّ هجومًا مضادًا فيما يتعلق بالتقارير المتتالية حول عمق التحقيقات الجنائية ضدَّه بشبهات فساد، إلا أنَّ "حربًا" بدأت تدور في حزب الليكود على خلافة "نتنياهو"، استعدادًا لاحتمال تقديم لائحة اتَّهام ضده واضطراره إلى الاستقالة من منصبه.

وأصدر عدد من الوزراء، أمس، بيانات تأييد ودعم لنتنياهو، حتى لو كانوا مضطرين إلى القيام بذلك. لأنَّ عدم الولاء لـه في معسكر اليمين في إسرائيل يُخسر المرشح نقاطًا ثمينة في الانتخابات الداخلية في حزب الليكود.  

وأشار المحلل السياسي "شالوم يروشالمي"، في موقع nrg الإلكتروني، وهو بالأساس موقع يميني، إلى أنَّ التقدير الأساسي هو أنَّ الاتفاق الذي أصبح بموجبه مدير مكتب نتنياهو السابق "أري هارو"، "شاهد ملك" يعني أنَّ النيابة العامَّة تعتزم تقديم لائحة اتَّهام ضد نتنياهو.

وعزَّز هذا التقدير، بعد أن أبلغت الشرطة المحكمة، الأسبوع الماضي، بأنَّ الشبهات ضد نتنياهو هي الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، التوقعات بأنَّ ولاية نتنياهو ستنتهي عاجلًا أم آجلًا. ورغم أنَّه لا يتوقع أن تنتهي هذه التحقيقات في الأشهر القريبة، إلا أنَّه في حال استقال "نتنياهو" حتى نهاية العام الحالي، أي قبل سنتين من موعد الانتخابات العامَّة المقبلة، فإنَّ التوقع هو أن ينتخب أحد قادة حزب الليكود رئيسًا للحزب ويشكّل حكومة جديدة، لأنَّ التقديرات هي أن لا أحد من الأحزاب المشاركة في الائتلاف معني بتقديم الانتخابات، وفقا لـ "يروشالمي".


وفي هذه الحالة، فإنَّ اللجنة المركزية لحزب الليكود ستنتخب مرشحًا مكان نتنياهو، لكي يكلّفه الرئيس الإسرائيلي "رؤوفين ريفلين"، بتشكيل الحكومة المقبلة من دون انتخابات.  

وأشار "يروشالمي" إلى أنَّ أقوى المرشحين لرئاسة الليكود هو وزير المواصلات "يسرائيل كاتس"، كونه الرجل القوي في اللجنة المركزية لهذا الحزب. ويرجح أن يتنافس على هذا المنصب عدد من قادة الليكود، بينهم وزير الأمن الداخلي "غلعاد إردان"، ووزيرة الثقافة والرياضة "ميري ريغف"، والوزير "تساحي هنغبي"، ورئيس الكنيست "يولي إدلشتاين". أما الوزير السابق "غدعون ساعر" فلن يتمكن من التنافس في هذه الجولة لأنَّه ليس عضو كنيست بعد أن أعلن اعتزاله المؤقت للحياة السياسية عشية الانتخابات السابقة.

وستبقى هذه المنافسة على خلافة "نتنياهو" قائمة حتى لو جرى تقديم لائحة اتّهام في موعد قريب من موعد الانتخابات العامّة. لكن في هذه الحالة، حسبما لفت "يروشالمي"، سيفضل قادة أحزاب اليمين المشاركة في الائتلاف، وخصوصًا رئيس "البيت اليهودي" نفتالي بينيت، ورئيس "كولانو" موشيه كحلون، ورئيس "يسرائيل بيتينو" أفيغدور ليبرمان، حل الحكومة والتوجه إلى انتخابات عامة. وسيرى بينيت بذلك فرصة سانحة لكي يحاول تزعم اليمين الإسرائيلي، ولن يسمح لشخص من الليكود بتشكيل حكومة بديلة والوصول إلى الانتخابات كرئيس للحكومة.

وأضاف "يروشالمي"، أنَّه في حال تقديم لائحة اتّهام ضد نتنياهو بعد الانتخابات المقبلة، فإن نتنياهو لن يكون مرشحًا فيها، وستجري انتخابات داخلية في الليكود لاختيار زعيم جديد للحزب، لكن من الصعب معرفة من سيخلف نتنياهو.