النجاح - تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صورة لرئيس الوزراء الاسرائيليّ الاسبق "ايهود أولمرت"، وهو في مستشفى السجن الذي يقضي فيه عقوبة الحبس الفعلي لمدة 19 شهراً بعد إدانته بجرائم تتعلق بالفساد والاحتيال.

كما تداول الإعلام الإسرائيلي الصورة المسربة من السجن والتي يظهر فيها أولمرت كهلًا كبيرًا في السن ومرهقًا، ينظر إلى الكاميرا فيما يأكل في أوانٍ بلاستيكية، ولا تكاد تعرف أن صاحب هذه الصورة هو رئيس الحكومة السابق. ايهود أولمرت.

يدرك كل من يفهم شيئًا في الإعلام والعلاقات العامة والصراع على الرأي العام أنه من الصعب القول بأن أولمرت لم يكن جزءًا من هذه الخطة، فأولمرت ليس أسيرًا فلسطينيًا، وبالتالي ليس لدى إدارة السجون أو أي أحد في إسرائيل مصلحة بإظهاره بهذه الهيئة المذلة.

لا شك ان أولمرت لم يزوّر الصورة التي نشرها صديقه المقرب يؤاف كركوبسكي؛ بل ان السجن بالفعل قد أضر بصحته، فقد نُقل إلى المستشفى بسبب آلام في القلب وانخفاض في الوزن، وأجريت له عدة فحوصات، ولم يتبين أنه تعرض لنوبات قلبية، ولكن يعتقد بأنه يعيش حالة من التوتر العالي بسبب محاولته الحصول على الإفراج المبكر.

ومن المفترض ان لجنة الإفراج عن أولمرت ستجتمع الخميس القادم (29 يونيو) لتقرر إن كان أولمرت يستحق تخفيض 27 شهرًا تشكل ثلث مدة محكوميته، والإفراج عنه بعد ان أمضى ثلثي المدة في الاعتقال، حيث حوكم على قضايا فساد.

التطور الذي يخفض من احتمال الإفراج عنه هو تسريبه بعض المعلومات لجهات إعلامية خلال إصداره لأحد الكتب، والمكون من 1400 صفحة، والذي كتبه خلال اعتقاله. حسب المعلومات فإن أولمرت كتب عشرات الصفحات التي حظرت الرقابة العسكرية نشرها، وهي تسلط الضوء على رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو، وكذلك أريئيل شارون وايهود باراك، كما يتطرق إلى مواقفه خلال حرب لبنان الثانية.

مواد أخرى كتبها أولمرت خلال الاعتقال عن نتنياهو، والتي استخدمها الصحفي الإسرائيلي في صحيفة "معاريف" بن كاسبيت في كتابه عن نتنياهو، كما وكانت تسريبات أولمرت مصدرًا لمعلومات كتبها وزير الأمن السابق موشيه يعلون في كتابه بعنوان "الغواصات" يتعلق بدور نتنياهو في الصفقة.

أولمرت يواجه احتمال المحاكمة مرة أخرى في قضية جديدة تتعلق بتسريب معلومات تضر بأمن الدولة؛ من هنا تأتي الحملة الإعلامية والسباق على الرأي العام من خلال إظهار ضعف أولمرت في الصورة المسربة المذلة من ناحية، ومن ناحية أخرى فتح ملفات لرئيس الحكومة الاسرائيلية الحالي بنيامين نتنياهو بحجة ان من يجلس على كرسي الحكومة هو الذي يشكل خطرًا على أمن الدولة.