النجاح - يعتزم رئيس وزراء الاحتلال "بنيامين نتنياهو" شنَّ حرب على قطاع غزة في هذا الصيف حسبما رجح كثير من المراقبين والمحلليين.

وذهب بعض المحللين إلى أنَّ حكومة نتنياهو التي اتخذت القرار، إنَّما كانت تستقدم مثل هذه المواجهة وتستدعيها خدمة لمصالحها السياسية ومصالح أطرافها الحزبية، وفي هذا السياق كتب المحلل في صحيفة "هآرتس"، "روغل ألفر"، أنَّ نتنياهو يخلق بنفسه الظروف لنشوب مثل هذه الحرب على غزة لأنَّه يحتاجها لدرء مبادرة السلام التي يبلورها ترامب، لأنَّه لا يمتلك أيَّة نية أو رغبة لتقديم أيِّ اقتراح مقبول للفلسطينيين، وحرب كهذه تساعده على "خلط" أوراق ترامب وإفشال المبادرة الإقليمية والتهرب من دفع ثمن إفشالها، هذا ناهيك عن أنَّها تساعده على إعاقة التحقيقات الدائرة ضده والتي تهدد استمرار حكمه، كما أنَّها تخلق انطباع بأنَّه يمارس فعل سياسي عوضًا عن الانطباع بأنَّه منشغل بكيفية البقاء السياسي المصلحي والأناني فقط.

ونظرة على رصيد نتنياهو ومصالحه، كما يقول ألفر، تفيد بأنَّ تشوقه للحرب هو نمط سلوك عقلاني يناسبه ويناسب "شعب إسرائيل"، الذي يريد تلك الحرب هو الآخر، لن يستطيع لا هو ولا نتنياهو إقناع أحد بأنَّهم انجرّوا إلى الحرب رغمًا عنهم.

بدوره، قال "روني شكيد" في مقالة نشرت بـ"يديعوت أحرونوت": إنَّ فتيل القنبلة "المتكتكة" يقصر بسرعة أكبر من وتيرة التفكير الإسرائيلي في إيجاد حل في القطاع، مشيرًا إلى أنَّه من الواضح أنَّ غزة هي بالتأكيد مشكلة إسرائيل، ورغم السور والجدار التحت أرضي لا يمكن قطع غزة عن إسرائيل ولا إسرائيل عن غزة.

وعن الأوضاع الكارثية في القطاع، يقول شكيد، مع نهاية شهر رمضان غزة منهارة، يائسة، في الأسواق لا تنقص بضاعة، ولكن لا يوجد مال للشراء.
 وأضاف، أحياء عديدة تفوح منها رائحة كريهة، المجاري تفيض على ضفافها، ولكنها في معظمها تتدفق مباشرة إلى البحر، تتقدم شمالا وباتت تقترب من عسقلان، التلوث لا يتوقف في حاجز إيرز، على حد تعبير شكيد.