النجاح - فيما يلي مجموعة من الأسباب التي نشرتها صحيفة "جيروسالم بوست" الإسرائيلية تجعل من دولة الاحتلال الإسرائيلي مهتمة بأزمة قطر.

وفيما يلي الأسباب الخمسة مترجمة:

الإضرار بحماس

قطر دعمت حماس خلال العقد الماضي واستضافت "خالد مشعل" زعيم الحركة السابق على مدى السنوات الخمس الماضية في الدوحة. في عام (2012) زار أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني غزة وتعهد بتقديم مئات الملايين للقطاع. ومن ثمَّ فإنَّ قطر قدمت ليس فقط ملجأً لحماس في الدوحة، ولكنها قدمت أيضًا الدعم المالي والدبلوماسي. وقد دفع الضغط الجديد دولة قطر إلى طرد أعضاء حماس، كما سيجعلها تقلل من دعم الحركة. وهذا قد يعزل أيضًا علاقات تركيا بحماس. ويركز القطريون الآن على شركات الطيران التي ستواصل الطيران من وإلى البلاد غدًا. كما أنَّ إنفاق الأموال على قطاع غزة واستضافة قادة حماس قد يبدو وكأنه مسؤولية ستكون قطر في غنى عنها الآن. وسوف تجد حماس نفسها محاطة بحلفاء أقل، وقد يقدم هؤلاء الحلفاء لإسرائيل نفوذًا يدفع الحركة على تغيير طرقها.

 

تقريب إسرائيل من السعودية ومصر والخليج

تتشاطر إسرائيل المصالح مع السعودية ودول الخليج في معارضة إيران. ولأنَّ قطر تدعم حماس، فإنَّ الأزمة الجديدة تشجع الدول التي تعارض قطر على رؤية إسرائيل على أنَّها شريك ضد حماس وإيران، وقد كانت هذه العلاقة تنمو بهدوء في السنوات الأخيرة، ولكنَّ الأزمة مع قطر تسمح للكتاب في السعودية والخليج بالتحدث بشكل أكثر حزماً ضد حماس.

 

إظهار التأثير الأميركي في المنطقة

كانت خلفية الأزمة الحالية هي الشعور بأنَّ خطاب الرئيس الأميريكي "دونالد ترامب" حول "طرد" الإرهاب يعطي أمراً واضحًا للدول الإقليمية بالعمل.

في عصر "باراك أوباما"، كانت إسرائيل تشعر بالعزلة، خاصة وأنَّ الولايات المتحدة اتبعت صفقة إيران، بينما تشعر إسرائيل الآن أنَّ الأميركيين يعودون إلى المنطقة، وسوف يقفون بجانب حلفائهم.

 

نزع الشرعية عن "الإرهاب"

الأنظمة التي قطعت علاقتها مع قطر تحاول الدفع باتجاه محاربة الإرهاب وعدم الاستقرار. وتفضل إسرائيل إقامة منطقة مستقرة دون جماعات إرهابية تقوض الدول المجاورة. لكن هناك داعش في سيناء وحماس في غزة، والجهاديين بالقرب من الجولان، وحزب الله في لبنان. وفي هذا السياق، تعرف إسرائيل أنَّ أي زعزعة أكبر يمكن أن تشكل تهديداً عليها. وما دامت مصر والأردن والسعودية وجول أخرى تعمل بشكل قوي، فإنَّ رياح الاستقرار ستجيء باتجاه إسرائيل أيضاً.

تعزيز يد إسرائيل بشكل عام والحكومة الإسرائيلية الحالية على وجه الخصوص

إسرائيل تستفيد عندما لا تكون مركز اهتمام، وبالتأكيد حين لا تكون تحت الضغط، وهي نعمة كبيرة للحكومة الحالية لأنَّ رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" تحدَّث منذ فترة طويلة عن العمل على تنمية العلاقات الإقليمية بهدوء من مصر والأردن ووصولاً إلى الخليج. وتحدث عن التهديد الإيراني. ولو كانت الدول العربية أكثر اهتمامًا بإيران وقطر فإنَّ ذلك سيقلل من الاهتمام بالفلسطينيين، وبالتالي يقلل الضغط على إسرائيل في الوقت الذي يحاول فيه الفلسطينيون تذكير المنطقة بأنَّهم ما زالوا يواجهون خمسين عامًا من العيش تحت الحكم العسكري الإسرائيلي. وعلى مر السنين كانت إسرائيل تعتبر مركزاً لمشاكل المنطقة، بينما الآن تحاول الأصوات في المنطقة الحديث حول الخليج، ما يعني أنَّ صورة إسرائيل يمكن أن تتحسن في ظل الأزمة السياسية الحالية.