وكالات - النجاح - قالت صحيفة "واشنطن بوست" في افتتاحيتها إن عائلة الرئيس دونالد ترامب في حالة إنكار بشأن التدخل الروسي في انتخابات عام 2016، التي قادت إلى وصول ترامب إلى البيت الأبيض. 

وتقول الافتتاحية، إنه "عندما تم الكشف عن التدخل الروسي في الحملة الانتخابية للولايات المتحدة، لأول مرة في عام 2016، فإنه ربما كان من الممكن فهم بعض الالتباسات حول حجمه وأهميته، واليوم وبعد صدور تقرير المحقق الخاص روبرت مولر، لم يعد هناك مجال لأي التباس، خاصة أن التقرير يقول صراحة: (تدخلت الحكومة الروسية في الانتخابات الرئاسية بطريقة شاملة ومنظمة)". 

وتعلق الصحيفة قائلة: "للأسف، لا تزال العائلة الأولى في حالة إنكار حول هذا الأمر، فالرئيس ترامب، الذي استفاد من التدخل، وصف التحقيق بعملية (تصيد) و(خدعة)، أما صهره جارد كوشنر فرفضه على اعتبار أنه نوع من (حرف النظر)، في جلسة حوارية نظمتها يوم الثلاثاء مجلة (تايم)، فقال: "تنظر لما فعله الروس، كما تعلمون، شراء دعايات على (فيسبوك) لبذر الفرقة، وهو أمر رهيب، لكنني أعتقد أن التحقيقات والتكهنات التي حدثت خلال العامين الماضيين كلها تركت أثرا قاسيا على ديمقراطيتنا، أكثر من مجموعة صفحات على فيسبوك)، وأضاف: (بصراحة تامة فإن الأمر كله هو نوع من إشغال البلد)".

وترى الافتتاحية أن "هذا أمر خاطئ بشكل واضح، فالهجمة الروسية على منابر التواصل الاجتماعي بدأت من وكالة أبحاث الإنترنت في سانت بطرسبرغ، التي يمولها أحد المقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهي التي طورت المواضيع والأساليب ليتم استخدامها على وسائل التواصل الاجتماعي، ومساعدة ترامب، ومهاجمة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون".

وتورد الصحيفة أنه بحسب تقرير مولر، فقد "حددت شركة فيسبوك 470 حسابا كانت تسيطر عليها وكالة أبحاث الإنترنت، التي وضعت 80 ألف منشور في الفترة ما بين كانون الثاني/ يناير 2015 وآب/ أغسطس 2017، ووصلت إلى حوالي 126 مليون شخص، وفي كانون الثاني/ يناير 2018، قالت شركة (تويتر) إنها حددت 3814 حسابا من حسابات (تويتر) التي تسيطر عليها وكالة أبحاث الإنترنت على (تويتر)".

وتشير الافتتاحية إلى أن "وحدتين في المخابرات الروسية قامتا بحملة ثانية من الهجمات الروسية، فاخترقتا 29 جهاز حاسوب في اللجنة القومية للحزب الديمقراطي، واستطاعت العملية اختلاس 70 غيغابايت من بيانات الحملة الديمقراطية الانتخابية في الكونغرس، وداهمت الآلاف من الحسابات الإلكترونية والمرفقات معها من اللجنة القومية للحزب الديمقراطي، بما فيها الأبحاث التي قامت بها ضد ترامب".

 وتلفت الصحيفة إلى أن "الروس استخدموا القرصنة من أجل الدخول إلى حملة كلينتون الانتخابية، وسرقوا أطنانا من الرسائل الإلكترونية، وزرعوا فيروسات في أجهزة الانتخابات، ونشروا مواد ليضروا بحملة كلينتون الانتخابية، وليس كما يدعي كوشنر (مجموعة من الدعايات على فيسبوك)". 

وتجد الافتتاحية أن "القراءة الخاطئة للتاريخ مهمة؛ لأن البيت الأبيض هو الذي يجب أن يقود الأمة للدفاع ضد هجوم محتمل على نزاهة العملية الانتخابية، لكن كيف يمكن لترامب أن يعمل هذا وهو وفريقه يواصلان إنكار ما حدث؟".

وتختم "واشنطن بوست" افتتاحيتها بالقول إن "صحيفة (نيويورك تايمز) ذكرت أن القائم بأعمال مدير طاقم البيت الأبيض قلق من تقديم أي مقترح للرئيس يتعلق بمنع تدخلات روسية جديدة، وهذا التردد هو إهمال بالواجب".