النجاح - قالت صحيفة أمريكية إنه لم يعد هناك أي غموض بشأن الأحداث الأخيرة في ميانمار التي فر منها أكثر من 400 ألف شخص من أقلية الروهينغا المسلمين إلى حدود بنغلاديش المجاورة منذ اندلاع العنف قبل ثلاثة أسابيع.

وأشارت صحيفة تايمز في افتتاحيتها إلى أن غالبية الفارين هم من النساء، بينما قتل الرجال بأيدي قوات الجيش أو حرقت منازلهم أو انفجرت فيهم الألغام الأرضية أو قتلوا بالرصاص وهم يحاولون الهرب.

ولفتت إلى أن الذين لم يتمكنون من النجاة فسيكونون قد شهدوا ألوانا من التعذيب واغتصاب الجنود لنساء الروهينغا الصغيرات.

وكان رئيس منظمة هيومن رايتس ووتش اعتبر العنف المنهجي الذي ترتكبه قوات ميانمار "حالة منهجية من التطهير العرقي".

وقالت الصحيفة إن الشعور المعادي للمسلمين في ميانمار له تاريخ طويل، فمظهرهم المختلف اختلافا ملحوظا عن الأغلبية البوذية يجعلهم منبوذين كغرباء، ويؤدي إلى اعتبارهم جزءا من العالم البنغالي وليس ميانمار.

وأضافت: هذا التمييز هو سبب قرار الحكومة عدم منح المواطنة لأكثر من مليون روهينغي عاشوا في البلاد. ويبدو أن التكتيكات التي يستخدمها الجيش هي لضمان عدم عودة الروهينغا غير المرغوب فيهم أصلا.

وأردفت الصحيفة أنه رغم المزاعم بأن الروهينغا هم الذين أحرقوا قراهم، فإن هيومن رايتس ووتش استخدمت صور الأقمار الصناعية لرصد التدمير المنهجي لمنازلهم من قبل جيش ميانمار، وقد بدا منها أن نحو نصف قراهم في شمال ولاية أراكان مهجورة الآن.

وفي هذا السياق أشار تقرير آخر بنفس الصحيفة إلى أن السلطات البنغالية تحتجز مئات الآلاف من الروهينغا الذين فروا عبر الحدود مع ميانمار.

ووفقا لآخر إحصاءات الأمم المتحدة فإن 409 آلاف روهينغي دخلوا بنغلاديش قادمين من ميانمار، بالإضافة إلى 400 ألف موجودين هناك بالفعل بسبب موجات العنف السابقة.

ومع أن آلاف اللاجئين ينامون الآن في العراء، قالت الشرطة البنغالية قبل أيام إنها ستحد من حركتهم، وسيقتصر وصول الوافدين الجدد على مخيماتهم الموجودة في منطقة بازار كوكس القريبة من الحدود.

وأفاد التقرير بأن الروهينغا سيجبرون على العيش في المنازل المخصصة لهم وسيحظر عليهم الانتقال للعيش مع الأصدقاء أو الأسرة. وقد تم حث الملاك على عدم تأجير ممتلكاتهم للاجئين، كما أبلغ سائقو النقل بعدم نقلهم في أنحاء البلاد. ومن أجل ذلك أقيمت نقاط تفتيش عند نقاط العبور الرئيسية.