النجاح - ذكرت مصادر دبلوماسية دولية وشخصيات رفيعة المستوى بالأمم المتحدة  أن مفاوضات سرية تجري بين شخصيات رفيعة المستوى من الرياض وطهران، حيث تهدف هذه المفاوضات طي صفحة الخلافات والتوصل إلى مصالحة بين السعودية وإيران.

وتوقعت مصادر في الأمم المتحدة أن الرياض أحدثت تغييرات في توجهاتها ودبلوماسيتها الإقليمية، لكن من السابق لأوانه الحديث عن تعاون وتنسيق بين البلدين، علما أن قنوات الاتصالات للتوصل للمصالحة ما زالت سرية.

وذكرت تقارير لدبلوماسيين في الأمم المتحدة، إن اتصالات سرية أجريت مؤخرا بين شخصيات سعودية وإيرانية رفيعة المستوى، بحيث أنه من السابق الحديث عن تنسيق وتعاون بين البلدين.

وأكدت المصادر الدبلوماسية على أن السعودية تبدي استعدادا واهتماما خاصا وحتى علامات الاستعجال من أجل تعزيز التعاون مع إيران، وتقوم بذلك في هذه المرحلة من خلال قنوات خفية.

ورجحت مصادر دبلوماسية أن نتائج الحرب على سورية، والتي تضمن بقاء حكم نظام بشار الأسد بدعم من روسيا وإيران، كان سبب توصل قيادات في السعودية لقناعة ضرورة الصلح مع النظام الإيراني وطي صفحة الخلافات معه، ومحاولة التوصل إلى تفاهمات على تقاسيم موارد السيطرة والتأثير بالشرق الأوسط، بدلا من التورط بالمشاركة في الخطوات والخطوات للحد من تأثير إيران، التي تتمتع بدعم روسي.

وشجع الجمود المتواصل بالمفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، الرياض للتقرب من طهران، علما أنه قبل عدة أشهر كانت السعودية تعيش حالة من التفاؤل حيال الدور الأميركي بالشرق الأوسط وبالذات بالملفين الفلسطيني والسوري، وأبدت الرياض قبولها لصفقة السلام الإقليمية التي روج إليها البيت الأبيض وأظهرت استعدادها للحلف مع إسرائيل.

كما توقعت الرياض أن تدفع بوادر التقرب التي أعلنت عنها والمؤيدة لإسرائيل، رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لتقديم أي مبادرة للسلام، لكن خيبة الأمل السعودية عززتها تصرفات نتنياهو خلال الأحداث بالقدس والأقصى، حيث ايقنت الرياض أن محاولات التقارب لتل أبيب لم تثمر عن أي نتائج.

وحسب تقييمات لدبلوماسيين أميركيين، فإن الرياض توصلت إلى قناعة بأن محاولات الرئيس دونالد ترامب، لكسر الجمود وتحريك مفاوضات من شأنها أن تؤدي لصفقة ما هي إلا محاولات عبثية وإمكانية أن يتحقق أي انفراج أو تقدم تصل إلى الصفر، علما أنه وخلال جلسات مغلقة قال جاريد كوشير مستشار ترامب إنه "لا يوجد حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وعزت صحيفة "معاريف" العبرية، تراجع وتلاشي التقارب بين السعودية وإسرائيل إلى التغيير بوجهة الرياض نحو التقارب مع طهران، على الرغم من أن التقارب وحلف إسرائيل مع الدول السنية المعتدلة أسس على خلفية المخاوف من التوسع الإيراني بالشرق الأوسط، وتلا ذلك تفاهمات بين إسرائيل والسعودية لتعزيز هذا الحلف، بيد أن التقارب بين طهران والرياض مجددا سيكون بمثابة نقطة تحول.