النجاح - قبل ثمانية أيَّام من الانتخابات الرئاسية، قدَّم الرئيس الفرنسي "فرنسوا هولاند" كل الدعم للمرشح الوسطي "ايمانويل ماكرون"، في حين اختارت مرشحة اليمين المتطرف "مارين لوبن" رئيس حكومتها المقبل في حال فوزها.

ومن بروكسل حيث يشارك في قمة أوروبية حذَّر الرئيس هولاند مجددًا من الخطر الكبير الذي يمثله وصول "لوبان" إلى قصر الأليزيه، ودعا الفرنسيين إلى عدم التردد في اختيار بطاقة "ماكرون" لوضعها في صندوق الاقتراع في السابع من ايار/مايو المقبل.

ومع بقاء "ماكرون" متفوقًا بقوَّة على لوبان، فإنَّ آخر استطلاع للرأي كشف تقلص الفارق قليلًا بين الاثنين، فقد حصل "ماكرون" على (59%) من نوايا التصويت في حين نالت لوبن (41%)، والتحالف الذي عقدته مرشحة اليمين المتطرف مع زعيم الحزب السيادي "نيكولا دوبون اينيان" قد يعزز موقعها.

وكان المرشح الأخير  قدنال في الدورة الأولى (4،7%) من الأصوات، وأعلنت "لوبان" أنَّه سيكون رئيس حكومتها الأولى في حال فوزها بالانتخابات.

وقالت "لوبان": "إنَّ خيارها يأتي باسم الوطنية واستنادًا إلى مشروع مشترك بين حزبها والحزب المناهض لأوروبا، انهضي يا فرنسا التي يتراسها دوبون اينيان".

وفي صفوف اليمين، انتقد النائب "جان-فرنسوا كوبي" ما سمَّاه "خطًأ سياسيًّا وأخلاقيًّا كبيرًا"، فيما اعتبر الأمين العام لحزب الجمهوريين "برنار أكوييه": أنَّ دوبون اينيان "قد خسر شرفه" بانضمامه إلى "الذين دائمًا ما تصدوا للسياسة الديغولية".

وخلال زيارة إلى مزرعة في وسط فرنسا، انتقد ماكرون هذه "المناورة" التي اعتبر أنَّها "ترمي إلى تسوية مشاكل "مارين لوبن" المتعلقة بالصدقية".

 الدعوات لدعم ماكرون

ومدَّت "مارين لوبن" اليد لناخبي مرشح اليسار الراديكالي "جان-لوك ميلانشون" من خلال دعوتهم الجمعة إلى "قطع الطريق" على "إيمانويل ماكرون"، وقالت "فلنضع الخصومات والخلافات جانبًا".

ورفض ميلانشون الذي حصل على أكثر من (19%) من الأصوات في الدورة الأولى، الإيعاز لأنصاره بالتصويت لشخص معين، لكنَّه أكَّد أنَّه لن يصوت لحزب الجبهة الوطنية في السابع من أيَّار/مايو.

وفي هذا الإطار المتوتر، تتزايد الدعوات للتصويت لإيمانويل ماكرون، من جانب المسؤولين السياسيين لأحزاب اليمين واليسار، التي استبعدت من لائحة الدورة الثانية للمرة الأولى خلال نصف قرن من الحياة الانتخابية الفرنسية، وقد حصل "ماكرون" على دعم نيكولا اولو من حزب البيئة.
 

ودعا رئيس الوزراء اليميني الأسبق "آلان جوبيه" من جديد السبت الناخبين إلى التصويت لمصلحة الوسطي "لأنه الوحيد في 7 ايار/مايو القادر على تجنيب فرنسا مصيبة الجبهة الوطنية".

واعتبر جوبيه أنَّ"خيانة دوبون اينيان والتصرف الغامض لميلانشون وانهيار الحزب الاشتراكي، تزيد من الغموض الذي تستفيد منه الجبهة الوطنية".

ومن جديد، استبعد "ايمانويل ماكرون"، المتمسك بسياسة "لا يمين ولا يسار"، الدخول في اي "ائتلاف" مع اليمين أو الحزب الاشتراكي اذا ما انتخب رئيسًا.