النجاح - يتألم بعض المرضى بشكل خطير، عندما تتعرض قلوبهم للعدوى أو من النوبات القلبية. وفي كل حالة منها، كان النظام الكهربائي للجسم الذي يحافظ على نبضات القلب العادية يصاب بما يشبه الماس الكهربائي فهؤلاء المرضى يتعرضون لما يشبه رشقات متكررة من ضربات القلب السريعة، والتي يمكن أن تنتهي بالموت المفاجئ.
وتودي هذه الحالة المرضية بحياة مئات الآلاف حول العالم كل عام، فيما يعد أحد الأسباب الأكثر شيوعاً للوفاة في الولايات المتحدة، بعدما يتم استنفاد جميع العلاجات التقليدية، وفقاً لما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

ولهذا السبب، قرر باحثون في جامعة "واشنطن" بسانت لويس الإقدام على عمل تجريبي لمرضاهم، يتلخص في تسليط رشقات قصيرة من الإشعاع على القلب في محاولة لطمس الخلايا التي تتسبب في الخلل الكهربي وتم نشر نتائج العلاج الخاصة بأول 5 مرضى مؤخراً في دورية "نيو إنغلاند الطبية"، ويبدو أن التجربة قد أثبتت فاعليتها، وتقدم أملاً جديداً لمرضى آخرين حول العالم، لم يكن لديهم بدائل إلا زرع القلب.

ومع ذلك، لا يزال آلاف المرضى يعانون من حالات عدم انتظام دقات القلب البطيني، حيث يعاني القلب من حالة "تاكيكارديا tachycardia" حيث تصل ضربات القلب إلى 200 مرة في الدقيقة، مع انخفاض في ضغط الدم إن جهاز تنظيم ضربات القلب في صدور المرضى يصدم قلوبهم مرة أخرى لتعود إلى إيقاع طبيعي عند الضرورة، ولكن الأجهزة لم تمنع حدوث تلك الحالات.

في الأشهر الـ3 التي سبقت العلاج التجريبي، عانى المرضى من أكثر من 6500 نوبة من نوبات عدم انتظام دقات القلب. واستغرق الأمر قرابة شهر لشفاء قلوبهم عن طريق العلاج، ولكن في العام التالي لم يحدث لهؤلاء المرضى سوى 4 حالات من عدم انتظام دقات القلب، ولم يعان بعضهم أي شيء على الإطلاق ويرجع نجاح الطريقة الجديدة إلى دمج تقنيتين هما: الإشعاع المجسم، المستخدم في بعض المراكز الطبية لعلاج مرضى السرطان، وهو عبارة عن إشعاع شديد التركيز ومكثف لتدمير الأورام.

أما التقنية الأخرى، فهي خرائط القلب لتحديد الموقع الدقيق للأنسجة ذات الندبة، حيث يرتدي المرضى سترة مصنوعة من سلاسل من الرصاص الكهربائي – يبلغ عددها الإجمالي 256، بالمقارنة مع 10 فقط المعتادة في أجهزة رسم القلب الكهربائية. ويقوم الأطباء بعمل تراكم للبيانات من سترة تتضمن صور أشعة مسح للقلب.