النجاح - وقفت حنان لدقائق أمام محل الألعاب لكنها سارعت إلى ترك المكان بعد أن أذهلتها الأسعار، وبينما كان طفلها يلح عليها أن تشتري له لعبة، قالت لـ"النجاح الإخباري": "أسعار غالية جدا وتفوق قدرتنا، فزوجي لا يعمل منذ مدة، وأقل لعبة في المحل ثمنها 20 شيكلا".

وتتابع: "والمشكلة أن جودتها سيئة للغاية فستتكسر بعد ساعات فقط من اللعب فيها".

أسعار مرتفعة:

يستقبل الفلسطينيون عيد الفطر، وقد ارتفعت أسعار غالبية السلع والمنتجات المرتبطة بالاحتفال بهذا العيد، ومنها ألعاب الأطفال، والملابس الجاهزة والأحذية، والحلويات، ولاسيما الكعك والبسكويت، كذلك ارتفعت أسعار السكر والزيت والأسماك.

وطوال الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان، ازدحمت الشوارع بالمواطنين الذين تجولوا في الأسواق، من أجل شراء ملتزمات العيد، لكنهم صدموا من ارتفاع الأسعار ما يتراوح بين 20% و40%، لاسيما في الملابس والأحذية، واكتفت غالبية الأسر المتوسطة والفقيرة بمشاهدة فاترينات العرض فقط، دون شراء مستلزمات العيد.

ويؤكد فؤاد علي، وهو أحد الموظفين بمحل حلويات في نابلس إن الإقبال على الشراء عالي للغاية، وأنهم عملوا لساعات متأخرة ليلاً كي يلبوا طلبات العيد.

بينما اعتبر مواطن آخر أن أسعار الملابس ارتفعت قبل العيد بشكل كبير، وتراوحت نسبة الزيادة نحو 20% إلى 40%، حيث عمل التجار على استغلال الفرصة لتحقيق أكبر نسبة من الإرباح.

أرقام وإحصائيات:

كان وزير العمل مأمون أبو شهلا قد كشف مؤخرا، إن هناك 400 ألف عاطل عن العمل في فلسطين أكثرهم من حملة الشهادات الجامعية، و320 أسرة تعيش تحت خط الفقر.

وبحسب تقرير الإحصاء الفلسطيني، فإن 357.3 ألف شخص يعاني من البطالة في الأراضي الفلسطينية "الضفة الغربية وقطاع غزة".

وبلغ عدد العاطلين عن العمل في الضفة الغربية نحو 155.4 ألف عاطل، بينما بلغ عدد العاطلين عن العمل في قطاع غزة نحو 201.9 ألف شخص.

وسجلت البطالة في قطاع غزة لوحدها نسبة مرتفعة، بلغت نحو 42.7٪، بينما بلغت نسبة البطالة في الضفة الغربية نحو 18.7٪، وفق الإحصاء الفلسطيني.
أراء مواطنين:

وقال المواطن مراد جمال والذي كان يتجول في مدينة نابلس إن مؤسسات الرقابة كحماية المستهلك وغيرها يجب أن تتدخل لضبط السوق ومراقبته، وخاصة أن البضائع المباعة في أغلبها لا تستحق السعر المطلوب فيها.

وبين جميل يوسف وهو صاحب مشغل للملبوسات إن أسعار الملابس الجاهزة المصنعة محليًا ارتفعت بما يتراوح بين 30% و40% من التجار نفسه، مشيرًا إلى أن أسعار الملابس المستوردة شهدت ارتفاعًا بما يتراوح بين 60% و 70%.

ويعتبر تناول الكعك والبسكويت من أهم طقوس الاحتفال بعيد الفطر في فلسطين، ويرتبط الاحتفال بعيد الفطر أيضًا لدى الفلسطينيين بتناول الأسماك المملحة المعروف محليا باسم "الفسيخ" ولكن الإقبال عليها هذا العام انخفض مقارنة بالاعوام السابقة، وخاصة أن هذه العادة بدأت بالضمور تدريجيا فالجيل الجديد لا يستصيغ بأغلبه هذا الصنف.