النجاح - غزة- النجاح الاخباري- مصطفى الدحدوح: يعاني قطاع غزة جملة من الأزمات و في مقدمتها الازمة الاقتصادية، التي ارهقت كاحل فئة الشباب جراء انعدام فرص العمل في ظل الانقسام القائم و ارتفاع نسبة الفقر بين اوساط المجتمع، ليدفع الشباب للبحث للعمل بأي مهنة مخالفة لتخصص جامعته.

 ليقع الشباب في مسار العمل التطوعي الذي بات ظاهرا بشكل مأهول بين اوساط الجمعيات والمؤسسات بكافة اختصاصاتها جراء وضع احلام وهمية امام المتدربين و المتطوعين في العمل داخل المؤسسة بعد تقديم الخدمة المجانية، بانه في حال اثبات جدارته سوف يتم اعتماده من احد موظفي المؤسسة ليجد نفسه بعد انتهاء فترته المتاحة يقف مكتوف الايدي ليصبح يطالب بشهادة تفيد فقد بعمله متطوع في المؤسسة.

و تكمن المشكلة الاهم في طبيعة تحديد مفهوم و مقاليد العمل التطوعي الذي اصبح يشهد حالة من التشوه في تحديد معالمه جراء عدم ادراك المتطوعون حقوقهم و واجباتهم تجاه المؤسسات التي يعملون بها.

وحينما نتطرق إلى حق الخريجين في العمل، سوف نجد بأن العاملين منهم أيضًا يعملون برواتب زهيدة جدًا، لا تصل إلى 500 شيكل ولا تتماشى مع بند رقم (11) من قانون العمل والذي تم اعتماده عام 2012م وسن حد أدنى للأجور 1450 شيكلًا، ولكن ذلك طبق في الضفة ولم يطبق في غزة.

و دفع الانقسام و ابراز مفهوم الحصار الذي اصبح شماعة يعلق الجميع مبرراته عليه ليستغل اصحاب المؤسسات ايضا ذلك الشباب من خلال اليات عقيمه تبطن تحت بنود دعم المشاريع التطويرية لتشغيل الشباب، مما يجعل الشبان يتسارعون خلف تلك الفرص الوهمية ليقعوا في فخ الاستغلال.

و يفاجئ الشبان الذين يذهبون للمطالبة بحقهم المادي بعد انتهاء مدته تطوعهم ليصطدموا برد قاصي متمثل هل لديك الجرأة بان تأتي للمطالبة بحقوقك يكفي بأننا قمنا بتنمية قدراتك و اعطاءك خبرة في العمل.

الشاب مروان الشيخ احمد أكد لـ"النجاح الإخباري" بانه عمل مع ثلاثة مؤسسات تحت بند التوع ليصل به المطاف للجلوس في المنزل بدون عمل، و يبقى منتظر خبر يحمل معه الامل بتواجد فرص عمل حقيقة.

و أضاف بأن جميع المؤسسات التي عملت بها تنتهج نفس المنهجية في اليات المماطلة و التلاعب بالشباب من حيث استغلال قدراتهم وطاقاتهم محققين امالهم و اهدافهم و ليقوموا بأقصاء الشباب بعد انتهاء مدته و قيام بجلب اخرون و وقعاهم بنفس الشباك التي وقع غيرهم بها.

و أما الشابة فاطمة سعيد التي عبرت عن استيائها من التعامل القائم في اليات معايير التطوع التي لا توجد لها ضوابط قانونية فعلية تلزم المؤسسات في وضعها امام ضوابط لمعايير التطوع، لتشير بانها عملت بمجال التطوع لأكثر من 9 شهور و لم تكسب يوما مقابل مالي بل كانت تقوم بدفع اجار مواصلاتها وتكاليفها من حسابها الشخصي.

و يبقى التساؤل الذي ادلى به الكثير من المتطوعين للنجاح الاخباري إلى متى سيبقى حلة الشباب معلق في الحصول على عمل او تطوع بمقابل، و وضع نصوص قانونية تجعلهم يدركون ما لهم و ما عليهم يترتب.

و هل سيتم ذلك في ظل الانقسام الفلسطيني القائم و تعطيل مهام المجلس التشريعي المخول بسن تلك القوانين؟