عدلي أبو طه - النجاح -

بين جدران قديمة متهالكة، وتحت سقفٍ تحمله أعمدة مهترئة، يجلس المواطن أشرف الخواجا (45) عامًا مع عائلته المكونة من عشرة أفراد في منزلٍ صغير، وسط محافظة رفح جنوب قطاع غزة، يتملكهم الخوف من سقوط المنزل في أيّة لحظة بسبب بناءه القديم.

المنزل الذي لم يعد آمنًا حتى للعب الأطفال، بعد أن بدأت حجارة السقف تتساقط، كما لم يقيهم من برد الشتاء وحرارة الصيف.

يروي الخواجا صاحب المنزل الواقع بمخيم الشابورة وسط محافظة رفح لـ "النجاح الإخباري:" نعيش ظروفاً صعبةً جدًا، حيث نسكن في منزلٍ قديم تم بناؤه في  الستينيات بدون أن توضع له الأساسات، يتساقط سقفه بأجزاء كبيرة يوماً بعد يوم لأن الباطون المستخدم فيه من الزلف ورمل البحر وليس من الحصمة كما يستخدم في البناء الحديث هذه الأيام أدى ذلك إلى تآكل الحديد، عدا عن التصدعات التي أصابت الجدران، وازدادت أثناء قصف بعض المنازل المجاورة خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة صيف عام (2014).

 وأضاف "أنا عاطل عن العمل منذ (17) عامًا، وعندي أسرة مكونة من عشرة أفراد، ووضعي المادي صعب جدًا جدًا لعدم وجود عمل، أو أي مصدر دخل، وسعيت كثيرًا لإيجاد حل لي ولأسرتي، ولكن دون جدوى ".

وتابع "أُصبت بأمراض مزمنة، كالضغط والسكر وأزمة تنفس بسبب الضغوط النفسية والخوف الذي نعيشه أنا وأطفالي وباقي الأسرة."

وعبر الخواجا عن عدم مقدرته على استئجار منزلٍ آخر بقوله: "وضعي المادي صعب جدًا ،ولا أستطيع  دفع مبالغ كبيرة ثمن الإيجار فكل ما أملكه (600) شيكل فقط شهريًا من الشؤون الاجتماعية، لا تكفي حتى لإطعام العائلة.

آيل للسقوط

أكد تقريرنقابة المهندسين في محافظة رفح إذ تم عمل فحص فني للمنزل في تاريخ (30/1/2017م)، أن المنزل تم إنشاؤه قبل خمسين عاماً تقريبًا، مبينًا أنّ الحديد المكون لخرسانة البيت أصابه الصدأ والتآكل بسبب استخدام الزلف ورمل البحر فيه، وعدم استخدام الحصمة، مما نتج عنه تشققات وتفتتات في خرسانة السقف والأعمدة.

وأوضح التقرير الهندسي: "الوضع الإنشائي للسقف يعتبر خطرًا وآيلًا للسقوط في أية لحظة ويشكل خطرًا على ساكني المنزل، مشيرًا إلى صعوبة ترميم المنزل بسبب التشققات والتآكل، وموصيًا بوضع دعامات مؤقتة للسقف لتجنب أي انهيار، إضافة إلى ضرورة إخلاء المنزل من السكان حفاظًا على حياتهم."

وناشد المواطن الخواجا الرئيس "محمود عباس"، والجهات المسؤولة بالنظر إلى معاناته ومساعدته في بناء منزله من جديد والحد من الخوف وخطر الموت الذي يلاحقه وأفراد أسرته ،وتوفير الحياة الكريمة والآمنة لهم.