النجاح - توفي أشد المؤيدين والمدافعين عن فلسطين وقضيتها العادلة، اليوم الثلاثاء، النائب البريطاني اليهودي عن عمر يناهز الـ 86 عاماً، "جيرالد كوفمان" والذي بدأ حياته السياسية مؤيداً لـ "الصهيونية"، ثم انقلب ليصبح من أشد المدافعين عن فلسطين وقضيتها العادلة، وأكبر منتقدي إسرائيل.

في حين اعتبرت صحيفة "الغارديان" أن وفاة هذا النائب تضع حزب العمّال أمام اختبار جديد، خاصة بعد خسارته مقعداً آمناً، ظل في يد الحزب مدة 82 عاماً.
وقد عمل كوفمان عضواً في حركة العمال اليهود، وكان ناقداً لإسرائيل، ودعم حركة مقاطعة التجارة والسلاح، مشيراً إلى نجاح أساليب كهذه مع نظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا، ووصف إسرائيل في العام 2002 بـ"الدولة المنبوذة"، وكما وصف مسؤولين إسرائيليين بمجرمي الحرب.
وبالرغم من قسمه بعدم زيارة إسرائيل، إلا أنه تراجع العام 2002؛ من أجل فيلم وثائقي أعدته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، تحت عنوان "نهاية العلاقة"، الذي تحدث فيه عن حبه وهو شاب لإسرائيل، ثم خيبة أمله بها، ووصف اليهود الأرثوذكس بأنهم يملؤون القدس، ما دعا بعض اليهود للتهجم عليه.

وفي احد البيانات التي اصدرها كوفمان لعام 2002 أكد فيها على أن الوقت حان لتذكير أريئيل شارون بأن نجمة داوود هي لليهود جميعاً، وليست لحكومته المقيتة، لافتاً إلى أنه انتقد إسرائيل بعد وفاة الناشط البريطاني توم هارندل في غزة والمصور جيمس ميللر.
ومن اشد الخطابات تأثيرا ل كوفمان كانت في البرلمان البريطاني في أثناء حرب غزة العام 2009، وقال فيه إن "الحكومة الإسرائيلية الحالية تقوم بوحشية وبطريقة مثيرة للسخرية باستغلال عقدة الذنب عند غير اليهود بسبب ذبح اليهود في "الهولوكوست"، وتتخذها مبرراً لقتل الفلسطينيين".

ويذكر أن كوفمان كان يعاني منذ مدة من مرض عضال، وظل يمثل الحزب في المقعد الآمن في منطقة غورتون في مانشستر، حيث حقق غالبية بنسبة 24 ألف صوت.
ويعتبر ايضا من أقدم النواب الذين خدموا في البرلمان، واعتبر "أباً للبرلمان"، وتولى عدداً من المناصب في الحزب، منها وزير ظل للبيئة العام 1980، وانتقد تحول الحزب في الثمانينيات من القرن الماضي باتجاه اليسار.