بمشاركة ساري جرادات - النجاح - بدأت "إيناس" بممارسة الفن التشكيلي بعد جولات من القراءة والمطالعة المبكرة في ثنايا أدب الشاعر العراقي أحمد مطر، لتبث تلك المقتطفات في روحها قوة تأثير ذاك النور بلوحاتها، وهي تترجم بريشتها بداية قوية وصلبة وفوضوية وساخرة.

التقت "النجاح الاخباري" الفنانة التشكيلية إيناس حماد، التي ولدت وترعرعت في مدينة طولكرم، وانتقلت لتسكن مع زوجها منير أبو شرار في مسقط رأسه بمدينة الخليل، وتحمل الشهادة الجامعية في هندسة العمارة من جامعة خضوري، وبدأت تمارس الفن أثناء وجودها على مقاعد الدراسة، قبل عقد ونيف من الزمن.

وقالت لمراسلنا: الفن التشكيلي إعادة صياغة وتشكيل لثنايا الروح بصورة جديدة ومختلفة عن الطبيعة، لكن هذا يعني لي أيضا اخذ أفكار ومفردات قد ارغب في تشكيلها من المحيط أو المجتمع الذي أعيش وفق نهجه، أو ارغب في إدخاله كثقافة جديدة أو إعادة إحياء فكرة ما.

ولفتت إلى أن ابرز الصعوبات التي واجهتها في بداية مشوارها هي عدم وجود إقبال أو حب لهذا الفن، وأضافت "كانت الرسالة غير واضحة ولا يوجد بُعد لقراءة وترجمة هذه الرسوم، كنت اشعر بان العقول مغلقة، أو أن الخلل في عدم وضوح الرسمة لإيصال الفكرة".

فن تشكيلي

ورسمت الفنانة حماد حوالي  35 لوحة قماش كانسون،‌ ونظمت ثلاث معارض للوحاتها داخل حرم جامعتها خضوري، وتعتزم تنظيم معرض رابع في مدينة الخليل، حيث ستعرض فيه من لوحاتها لتبرز تاريخ المدينة وثقافتها ومقاومتها للاستيطان، ولفتت أن اللوحة الواحدة تحتاج ربما لشهور من العمل في بعض الأحيان.

‌وحول علاقتها بالرسم قالت "إيناس" لمراسلنا: لا أتوقف عقليا عنه، هناك دائما ما يجتاحني ويثير إحساسي للرسم والانغماس فيه، وسأعود من جديد وأتدفق فيه، أنا لا انقطع عنه ولا استطيع، هي فترة مؤقتة يدخل فيها أي شخص ويعود لها بقوة و فوضوية أكبر وحب أكثر".

فن تشكيلي

وتعتبر "إيناس" أن الفن التشكيلي الساخر الذي ترسمه من أكثر الفنون رقيا وصعوبة، لما يحتاج من ذكاء وفكر، بوجه السياسات الظالمة و المستبدة والمتحكمة بضمائر الشعوب، وتستعين به في نقد العادات و التقاليد السلبية في المجتمع وأمراضه الكثيرة من جهل وتخلف ونفاق.

وأشادت إيناس بالدعم الملموس والتشجيع الدائم من زوجها منير لمواصلة طريقها في الفن التشكيلي، وحثه لها دائما على العطاء والاستمرارية في الطريق للوصول لكافة شرائح المجتمع، وتوفيره التشجيع الكافي والجو الملائم في تشكيل اللوحات.