النجاح - نظمت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بالشراكة مع اللجنة الوطنية لتشغيل النساء جلسة تشاورية، ناقشت فيها مسودة ورقة سياسات وطنية ممكّنة للمرأة الفلسطينية في التنمية الاقتصادية، وتدعم مشاركتها في سوق العمل من خلال حماية وتطوير منتجاتها وتقديم المحفزات اللازمة لخلق بيئة عمل لائقة بها.

وشارك في الجلسة التي عقدت في رام الله اليوم الثلاثاء، عدد من ممثلي المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، بالإضافة الى ممثلين عن القطاع الخاص والجمعيات التعاونية النسوية.

وتهدف ورقة السياسات هذه، الى خلق بيئة حامية ومحفزة للمشاركة العادلة للمرأة الفلسطينية اقتصادياً، ودعم مشاريع النساء الريادية والتعاونيات الزراعية ومنتجاتهن وسد الفجوات الموجودة في التدخلات الاستراتيجية، وأيضاً التشريعات المتعلقة بمشاركة المرأة "غير العادلة" في سوق العمل، وفي عمليات صنع القرار.

وكانت هيئة الأمم المتحدة أعدت في وقت سابق، المسودة الأولى لورقة السياسات الوطنية هذه، بناءً على نتائج وتوصيات التدريبات الحثيثة واللقاءات التشاورية التي تواصلت على مدى الأشهر الأولى من العام الجاري، والتي تمحورت حول إدماج النوع الاجتماعي في عمليات التخطيط، وإعداد الموازنات وصياغة السياسات، حيث شارك في هذه اللقاءات عدد من أعضاء اللجنة الوطنية لتشغيل النساء، وموظفي وموظفات (صانعي القرار ومقدمي الخدمات) كل من وزارة الزراعة والاقتصاد الوطني والعمل وشؤون المرأة.

وافتتحت مقررة اللجنة الوطنية لتشغيل النساء إيمان عساف، الجلسة وأثنت على الجهود الوطنية المتضافرة والمبذولة من أجل تطوير وإعداد هذه السياسات التي من شأنها دعم المنتج الفلسطيني الحرفي والزراعي التقليدي الذي تنتجه النساء الرياديات والجمعيات النسوية في الأسواق المحلية والمساهمة في إيجاد بيئة حامية لهذه المنتجات.

من جهتها، قامت هيئة الأمم المتحدة للمرأة بعرض مسودة ورقة السياسات، حيث تمركز العرض على شرح تفصيلي لواقع المرأة المنتجة في سوق العمل الفلسطيني، وإبراز أهم المعيقات التي تحول دون المشاركة الفاعلة للنساء الرياديات والجمعيات الريادية في الاقتصاد الوطني، ومن ناحية أخرى سلط الضوء على أبرز الحلول والتوصيات التي تمت مناقشتها مع المشاركين وصانعي القرار.

 وفي كلمته، أشار مستشار رئيس الوزراء لشؤون السياسات والتخطيط، ورئيس وحدة السياسات والإصلاح إسطفان سلامة، الى أن مكتب رئيس الوزراء أصدر مؤخراً تعليمات لجميع الوزرات بمراعاة كافة قضايا النوع الاجتماعي في استراتيجياتها القطاعية، وخاصة أن محاور هذه السياسات تصب بشكل رئيسي في أجندة السياسات الوطنية التي أطلقت مؤخراً واعتمدت وطنياً في أجندة عمل الحكومة في السنوات الست القادمة. وقال: "لا توجد تنمية حقيقية دون مشاركة فاعلة للمرأة".

وتوج اللقاء بمناقشة بناءة للعديد من الملاحظات والاتفاق على التدخلات الاستراتيجية اللازمة والحلول السياساتية الواقعية المطروحة والقابلة للتحقيق، والتأكد من أنها تتوافق وتوصيات الاستراتيجيات القطاعية لمختلف الوزارات الشريكة، إضافة الى الاستراتيجية الوطنية عبر القطاعية للأعوام 2017-2022. وكان أهمها ضرورة قيام المؤسسات الرسمية باتخاذ إجراءات فعلية لدعم المنتج النسوي الزراعي والحرفي في مجال تطوير المنتج، مثل توفير فرص متكافئة في بناء القدرات والوصول الى التمويل بشروط مسهلة من خلال توفير ضمانات للقروض النسوية، والتأمين ضد المخاطر وخاصة للمستثمرين الصغار من النساء، وتسهيل وتخفيض تكلفة عملية تسجيل المشاريع التي تديرها النساء وحماية الملكية الفكرية، وأخيراً ضمان التنسيق ما بين وزارات العمل والاقتصاد والزراعة والثقافة والمرأة، من أجل توفير تسهيلات ومحفزات لضمان حصة المنتجات النسوية وحمايتها من الاحتكار من خلال وسمها بعلامة "صنع في فلسطين"، والمنافسة العادلة بناء على معايير الجودة المحلية والعالمية.

يذكر أن هذه الجلسة التشاورية تأتي في إطار البرنامج المشترك "المحطة الواحدة للأعمال المستدامة" الممول من صندوق الأهداف الإنمائية المستدامة، والمنفذ من قبل هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بالشراكة مع مركز التجارة الدولي ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو".