النجاح - أكد إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، أن القرار الأمريكي هو جزء من معركة كبرى تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وهذا ما يمسى بصفقة القرن أو صفقعة العصر.

وقال خلال لقاء السياسين والقادة في حماس مع الوجهاء والمخاتير اليوم الثلاثاء: "إن التصريحات الإسرائيلية عما يسمى بمشروع القدس الكبرى ومشروعات استطيانية جديدة، والتحدث عن يهودية الدولة، وفرض القانون الإسرائيلي على الضفة الغربية، هو مؤشر يكشف عن طبيعة القرار الأمريكي وفي أي سياق يأتي.

وأضاف أنه إذا تم تمرير قرار ترامب والسيطرة على القدس سيكون ما دونها أسهل بالنسبة لهم.

وأكد هنية، أن لدى حركة حماس معلومات أن الأمريكان يعرضوا وما زالوا على الجانب الفلسطيني أن يمنحوهم عاصمة أو كيان أو تواجد في منقطة أبو ديس بعيدا، ويكون هناك جسر يربط بين المسجد الاقصى وابو ديس يسمح بحرية الصلاة، والحديث عن تقسيم الضفة إلى ثلاثة أقسام، وإيجاد كيان سياسي في قطاع غزة يأخذ بعض الصلاحيات، هذا هو الحل الأمريكي.

وأوضح أن القرار الأمريكي هو جزء من معركة كبرى لتغيير معالم المنطقة كلها، وليس فقط الوضع الفلسطيني، وهناك حديث عما يسمى السلام الاقليمي وارتفعت بعض الأصوات من بعض النخب السياسية في المنطقة التي تريد ان تزيف الوعي وتمرر على أجيال شعوبنا العربية والاسلامية قضية التعايش والاعتراف والتعامل مع الاحتلال باعتباره دولة لا يمكن لأحد أن يتجاوزها.

وأشار إلى أن القرار الأمريكي يحمل مخاطر على طبيعة العلاقة بين فلسطين والأردن، وقال: "نحن نشعر بأن هذا يعد استهدافا يضرب عمق الأمة في القدس لكن ارتداداته أبعد من ذلك، وهناك حديث عن الوطن البديل، وعن كونفدرالية للسكان وليس للأرض، وهذا هو أساس التوطين والوطن البديل".

وأردف: "نحن ندرك طبيعة هذه المخاطر وفي حديثي مع الملك عبد الله تحدثنا عن هذا الموضوع، وعن مخاطر قضية القدس، ومشاريع التوطين، والوطن البديل"، مؤكدا أنه تمت المطالبة بموقف واضح وقطعي لا يسمح مطلقا بأي اختراق سياسي بموضوع القدس أو قضيتنا الفلسطينية.

وأضاف: "الأمة تتحرك على أنغام الشعب الفلسطيني، وأي تخاذل أو تراجع أو تفريط أو تلاعب بالحق العربي الفلسطيني الإسلامي في القدس سيكون له ارتدادات خطيرة على كل الأمة".

وأشار إلى أن المخزون الموجود لدى شبابنا في داخل فلسطين وخارجها قادر لأن يتصدى لمحاولات شطب القضية، وهذا مهم أن يصل لصناع القرار،  فلدينا مخزون يمكن أن يعتمد عليه لتشكيل إسناد ومعركة القدس.

وشدد على عدم قدرة طرف لوحده أن يواجه مصير أمة كاملة، لا حماس لوحدها ولا فتح لوحدها، فالقضية بحاجة لعمق استراتيجي لحسم المعركة.

وبين أنه لا بد من ترتيب البيت الفلسطيني سريعا وتشكيل حكومة واحدة وقيادة واحدة للتفرغ للقضية الكبرى، لذلك دعونا ومتمسكين بانجاز المصالحة وفق اتفاق المصالحة وأي تباطؤ سيكون له نتائج وخيمة.

وحث على وضع تصور وتحديد مسؤوليات في معركة القدس، وحماية المصالحة ودفعها للأمام حتى لا تبقى بهذه المراوحة، فما هو قادم خطير.