النجاح - يناقش  "المجلس الوزاري المصغَّر لشؤون السياسة والأمن "الكابينيت" الاسرائيلي، خلال جلسة له اليوم الإثنين، قضية جثامين شهداء "نفق سرايا القدس"، والذين أُعلن عن استشهادهم عقب استهداف الاحتلال لنفق كانوا يتواجدون فيه في (30 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي).

وتأتي الجلسة استمرارًا لجلسة أولى عقدها "الكابينيت" مساء الأحد، في أعقاب القرار الصادر عن المحكمة العليا الذي يمنع من سلطات الاحتلال الإسرائيلي من احتجاز جثامين الشهداء والتفاوض على تسليمها، إلا في حال سن قانون يتيح له ذلك.

وأكَّدت المحكمة على عدم صلاحية الدولة باحتجاز جثامين الشهداء، وأمهلتها مدة (6) أشهر، حتى تتمكن خلالها من سن قانون "يجيز احتجاز الجثامين"، على أن يتم تسليم الجثامين إلى ذويهم في حال فشل الحكومة في سن القانون.

وحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإنَّ "الكابينيت" بحث خلال جلسة له مساء الأحد، قضية جثامين "شهداء نفق سرايا القدس"، والذين أُعلن عن استشهادهم عقب استهداف الاحتلال لنفق كانوا يتواجدون فيه على الشريط الحدودي.

وقالت وسائل الإعلام: إنَّ المجلس الوزاري المصغر يبحث إمكانية الاحتفاظ بجثث النفق لأهداف تفاوضية، وسيبحث في المزيد من النقاشات حول القضية في جلسة ثانية اليوم الإثنين.

وسبق أن أعلن جيش الاحتلال أنَّه يحتجز (5) جثامين لشهداء في تفجير النفق الذي قصفه الطيران الحربي الإسرائيلي، الأسبوع الماضي.

"العليا" الإسرائيلية: احتجاز الشهداء غير قانوني
وأكَّدت المحكمة على عدم صلاحية الدولة باحتجاز جثامين الشهداء، وأمهلتها مدة (6) أشهر، حتى تتمكن خلالها من سن قانون "يجيز احتجاز الجثامين"، على أن يتم تسليم الجثامين إلى ذويهم في حال فشل الحكومة في سن القانون.

 وفي تعليقها على التماس كانت قد تقدَّمت به جمعيتي "عدالة" و"ميزان" الحقوقيتين، حول السماح لعناصر من حماس أو الجهاد الإسلامي أو أطراف دولية للبحث عن مفقودين في انفجار النفق، أشارت السلطات الإسرائيلية إلى أنَّ حماس كانت قد أعلنت عن استشهاد عناصرها، وأنَّ عمليات البحث قد انتهت، وأنَّه لا داعي لعملية بحث مماثلة.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد أعلنت أنَّها تجري اتصالات سريَّة مع الصليب الأحمر، الذي أراد أيضًا السماح بعمليات التفتيش. وادَّعت السلطات الإسرائيلية أنَّ الالتماس يمس بالعلاقات الخارجية والأمنية للدولة، وبالتالي لا يفترض للمحكمة أن تتدخل في هذه المسألة.

وفي سياق متصل، أعلنت عائلة الجندي الأسير، هدار غولدين، على خلفية التطورات الأخيرة مع حماس، أنَّها تعتزم تقديم التماس إلى محكمة العليا ضد سياسة الحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق بالأسرى والمفقودين.

وطالبت عائلة الجندي، المحكمة العليا، بإصدار أمر بعدم الإفراج عن جثامين الشهداء التي يحتجزها الجيش الإسرائيلي، فضلًا عن تغيير ظروف اعتقال أسرى حماس.

وأوضح محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين، محمد محمود، أنَّ "المحكمة العليا وافقت على الاستئنافات المقدمة باسم أهالي الشهداء، والتي طالبت بالإفراج عن جثامين أبنائهم المحتجزة"، وقرَّرت كذلك عدم دفن الجثامين في "مقابر الأرقام" وتسليمهم لعائلاتهم.

منسّق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق المحتلة، الجنرال يوآف مردخاي، قد قال، إنَّ إسرائيل ستضع شروطًا قبل السماح بتحرير جثامين الشهداء، وإنَّ الاحتلال "لن يسمح بتحديد مواقع جثامين الشهداء دون أي تقدم في قضية الأسرى والمفقودين الإسرائيليين في القطاع".

 وكان الاحتلال قد استهدف نفقًا لسرايا القدس على الحدود الشرقية لقطاع غزة في (30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي)، وأعلنت سرايا القدس عن استشهاد خمسة من مسلحيها بعد عدَّة أيام من البحث عن جثامينهم.

وبعد أيَّام من إعلان السرايا، قال جيش الاحتلال إنَّه أخرج جثامين نشطاء سرايا القدس، وأنَّ الجثامين بحوزته الآن.

وفي حينها، قال القيادي في حركة الجهاد الاسلامي أحمد المدلَّل: "إنَّ حركته لن تساوم على جثامين شهدائها، مؤكّداً أنَّ حجز الاحتلال لجثامين شهداء "نفق السرايا" الخمسة لن يزيدها إلا إصراراً على المضي بطريق الجهاد.

وقال المدلل تعقيبًا على إعلان جيش الاحتلال، "لن تطول مدَّة وجود جثامين شهدائنا عند الاحتلال، وحركة الجهاد والمقاومة تعرف الطريق الذي يمكن من خلاله أن نحرر جثامين شهدائنا".

وأضاف: "المقاومة تعرف كيف تعيد جثامين شهدائها وكيف تحرّر أسراها، والمقاومة تعرف تماماً اللغة التي يفهمها عدونا".