النجاح - استكمالا للمخططات الاستيطانية التي يجري تنفيذها بشكل متسارع بهدف تهويد غالبية الأراضي المصنفة (ج) تخطط حكومة نتنياهو لاستيعاب أعداد إضافية من المستوطنين، في منطقة الأغوار الفلسطينية المحتلة عبر تقديم إغراءات مالية ضخمة لتشجيع الاسرائيليين على الانتقال الى مستوطنات الأغوار، وتحويل أموال إلى المجالس الاستيطانية في المنطقة، من أجل توسيع المستوطنات، والبدء بحملة تسويق واسعة للمنازل لجذب المزيد من المستوطنين،
وذكر تقرير الاستيطان الإسبوعي الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في منظمة التحرير، أن وسائل إعلام عبرية كشفت عن مخطط يشرف عليه، يوئاف جلنت، وزير الإسكان في حكومة نتنياهو، لدعم المستوطنات في الأغوار، لضمان سيطرة اسرائيل على الأغوار والتي تشكل ربع مساحة الضفة الغربية وسلة فلسطين الغذائية ، بالتزامن مع استعدادات إسرائيلية رسمية لتنظيم احتفالات واسعة في ذكرى احتلال الأغوار، بمشاركة كبار المسؤولين الاسرائيليين وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو.
وبموجب هذه الخطة سيتم تحفيز أي مستوطنة تبدي استعدادا لاستيعاب عائلات جديدة، من خلال تخصيص ميزانيات وامتيازات وتسهيلات، على أن يتم منح الأفضلية للمستوطنات التي تزيل وتقلل من الشروط التي تحددها لاستيعاب عائلات جديدة
وذكر غالانت أنه “بموجب الخطة ستحول الحكومة اعتمادات مالية إلى القرى التعاونية والزراعية والمستوطنات في غور الأردن، مقابل كل عائلة جديدة تنتقل للسكن هناك”.وقال إن “هناك إجماعا في دولة اسرائيل على أن غور الأردن سيبقى جزء لا يتجزأ من إسرائيل في إي تسوية سياسية مستقبلية، وعليه يجب تعزيز وادي الأردن بالمستوطنين ومضاعفة عدد المستوطنات”.
وعبر نائب وزير الدفاع الاسرائيلي، الحاخام المتطرف “ايلي بن دهان”، عن سعادته من التسارع في عمليات البناء الاستيطاني الذي يهدف الى ضمان ما وصفه بتوطين ما لا يقل عن مليون مستوطن في الضفة الغربية المحتلة. فيما دعا جدعون ساعر الوزير الإسرائيلي السابق وأحد أبرز منافسي بنيامين نتنياهو على زعامة حزب الليكود، إلى ضرورة فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.وقال ساعر في تصريحات له أن على الحكومة الحالية بقيادة الليكود أن تفرض سيادتها على المستوطنات وأن تضع يدها على كافة مناطق (ج) وأن يكون موقف الحكومة واضحا من ذلك.

وقد أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المواطنين الفلسطينيين بإغلاق ووضع اليد على مئات الدونمات في منطقتي عين الحلوة وأم الجمال، في وادي المالح بالأغوار الشمالية.ووضع اليد على ما يقارب (550 دونما) وتهديد سكانهما بمصادرة جميع ممتلكاتهم في حال لم يغادروا المنطقة ، مما يؤدي إلى ترحيل (320 مواطنا) موزعين على (40 عائلة) تسكن المنطقتين.

في الوقت نفسه اتفق رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير المالية موشي كحلون على انفاق 200 مليون شيكل على الفور، لشق شوارع اضافية في الضفة الغربية بحجة توفير “الامن” على الطرقات وتعزيز الاجراءات “الامنية”، قرار نتنياهو هذا جاء لارضاء مجلس المستوطنات بالضفة الغربية الذي اعتصم عدد من اعضاءه وهم مضربون عن الطعام امام مقر مكتب نتنياهو بالقدس الغربية، ويبدو ان شارعي حوارة جنوب نابلس وشارع رقم 446، سيستفيدان من الموازنة، اضافة الى موازنة بقيمة 600 مليون شيكل في العام 2019 لطرق اخرى والانارة وغيرها والتي تهدف جميعها لتوفير “الامن”.

وفي القدس تتواصل خطط الاستيطان حيث قال نائب رئيس بلدية الاحتلال بالقدس مئير ترجمان ان البلدية وافقت على اصدار تصاريح لبناء 240 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة منها .بناء 150 وحدة استيطانية في مستوطنة “رامات شلومو” اضافة الى 90 وحدة استيطانية في” حي جيلو” بالقدس الشرقية. كما صادقت بلدية الاحتلال بالقدس على تصاريح بناء لـ 292 وحدة استيطانية خارج الخط الأخضر،إضافة إلى ذلك، أفيد بأن الحكومة الاسرائيلية حولت ملايين الشواقل لتعزيز خطة لبناء حي استيطاني جديد في منطقة عطروت الصناعية في القدس. ووفقا للخطة، سيتم إنشاء حي استيطاني جديد لليهود، يضم 10 آلاف وحدة استيطانية خارج الخط الأخضر في القدس، بالقرب من حاجز قلنديا.