النجاح - أكد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، أن خطاب بلفور وما فيه من تعهدات إنما يُمثل ذروة الانحياز الدولي ضد الشعب الفلسطيني، ويُعد تجسيدا لعدم الاكتراث بحقوقهم التاريخية في أرض فلسطين.

وقال الوزير المفوض محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام في بيان له اليوم الأربعاء، ان الامين العام أكد خلال لقاء مندوب فلسطين لدى الجامعة وسفيرها بالقاهرة جمال الشوبكي، الذي أنهى مهمته بمصر بعد سنواتٍ من العمل في خدمة القضية الفلسطينية، أن تورط بريطانيا في إعطاء هذا الوعد لا ينبغي أن يُمثل أبدا مناسبة للاحتفال أو أن يكون سببا للشعور بالفخر أو التباهي لأنه يمثل انتهاكا صارخا لحقوق شعبٍ بأكمله.

وأضاف، إن اللقاء كان مناسبة للحديث عن مسألة وعد بلفور وما تثيره في النفس العربية عموما والفلسطينية، خصوصا من شجون ومرارة، وإدانة الجامعة لكل مظاهر الاحتفاء به من جانب الأطراف التي تقوم بذلك، بالتعاون مع إسرائيل في بريطانيا، متابعا أنه بغض النظر عن الملابسات التاريخية التي صاحبت اصدار هذا الخطاب، فإن من شهد ما تسبب فيه الصراع العربي- الإسرائيلي من ويلات وفظاعات وآلام خلال مائة عام لا يُمكن أن يشعر بالفخر أو الاعتزاز بدوره في تقديم تعهد أسهم في خلق وتأجيج الصراع على النحو الذي شهدناه.

وأشار إلى أنه كان من المتوقع والمأمول أن تستقبل بريطانيا ذكرى مرور مائة عام على وعد بلفور بإعلان اعترافها –دون إبطاء- بدولة فلسطين المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، باعتبار أن المُراد البريطاني الأصلي من وعد بلفور قد تحقق بقيام الدولة الإسرائيلية على أراضي فلسطين تحت الانتداب، ولكن دون أن تصبح دولة حقوق متساوية لكل مواطنيها بل بؤرة صراعٍ وتوتر في المنطقة بأسرها.

وقال المتحدث، إن الأمين العام في المقابل يستشعر الرضا والتقدير لمشاعر كل البريطانيين الذين لا يستشعرون الفخر بتلك المناسبة، ويدعون حكومتهم الي السعي لإنفاذ التعهد كاملا والاعتراف الفوري بدولة فلسطين المستقلة خاصة في ضوء مسؤوليتها التاريخية.

يذكر، أن الأمين العام لجامعة الدول العربية بعث برسالة خطية إلى وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون عبر من خلالها عن استهجانه لقيام بريطانيا بإحياء ذكرى وعد بلفور، داعيا الحكومة البريطانية إلى اغتنام هذه الذكرى لإعلان الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وذلك تماشيا مع رغبة الشعب البريطاني نفسه كما ترجمها التصويت في مجلس العموم لصالح الاعتراف بدولة فلسطين.