النجاح - أعلنت حركة "حماس" رفضها قبول الشروط الإسرائيلية التي أعلنتها دولة الاحتلال للموافقة على المصالحة ، ومن بينها قطع علاقتها مع إيران، في وقت نفت فيه الحركة ما تردد عن وجود توتر في العلاقة مع قطر.

وقال نائب رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" صالح العاروري، الأحد، إن حركته ترفض قطع علاقتها مع إيران، مشدداً على أن المصالحة لن تؤثر على "سلاح المقاومة".

وجاء ذلك خلال لقاءات منفصلة عقدها وفد "حماس" الذي يزور طهران، مع كل من رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، ومستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي، وأمين سر مجلس الأمن القومي الأدميرال علي شمخاني، بحسب بيان أصدرته الحركة. وأكد العاروري، خلال الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين، أن زيارة وفد "حماس" إلى طهران تأتي رفضاً عملياً لشرط إسرائيل بقطع العلاقات مع إيران لقبول اتفاق المصالحة ، مشدداً على أن "حماس لن تتخلى مطلقاً عن الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وعن المقاومة، وأن أي تفاهم ومصالحة لن يؤثرا على سلاح المقاومة ونهجها".

ووقعت حركتا "حماس" و"فتح"، مطلع تشرين الأول/أكتوبر، اتفاق "مصالحة"، في القاهرة، برعاية مصرية، ينص على تمكين "حكومة التوافق" الفلسطينية من إدارة شؤون قطاع غزة. وفي 3 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، حدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، 3 شروط لقبول المصالحة الفلسطينية تمثلت في اعتراف "حماس" بإسرائيل، وحل الجناح العسكري للحركة، وقطع العلاقات مع إيران.

إلا أن "حماس" أعلنت رفضها للشروط الإسرائيلية، قبل أن يصل وفد رفيع المستوى من قياداتها، الجمعة، إلى طهران، في زيارة غير معلنة المدة، لمناقشة آخر المستجدات السياسية على الساحة الفلسطينية خاصة فيما يتعلق بملف المصالحة والعلاقات الثنائية.

وقال نائب قائد "حماس"، "إننا معنيون بتعزيز علاقاتنا مع كل الدول والأطراف التي تقدم المساعدة والعون لشعبنا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي بكل أشكاله، وكذلك بتعزيز علاقاتنا مع كل الدول التي تدعمنا في المصالحة والشؤون الداخلية".

على صعيد آخر، نفى قائد "حماس" في غزة، يحيى السنوار، ما تردد عن معارضة قطر للمصالحة الوطنية ، أو أنها مستاءة من التقارب بين "حماس" ومصر، فضلاً عن وجود توتر في العلاقة بين الحركة وقطر. وقال السنوار، في بيان رد فيه على ما قيل إنها تسريبات من لقائه بعدد من شباب القطاع، إن "هذه الامور عارية عن الصحة".

وأضاف البيان، أن "دور قطر الشقيقة في دعم صمود شعبنا عامة وأهلنا في قطاع غزة خاصة في ظل الحصار الظالم كان ولا يزال دوراً ريادياً لن ينساه شعبنا، إذ قامت قطر بالعشرات من المشاريع الإنسانية ومشاريع الإعمار والبنى التحتية؛ ما انعكس بصورة واضحة على مستوى الحياة، وهو ما شعر به شعبنا وساهم بصورة كبيرة في منع انهيار قطاع غزة خلال سنوات الحصار".

وأكد السنوار، حرص قطر الكبير على تحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام ومباركتها لكل الجهود الرامية لتحقيق ذلك.