النجاح - ذكر تقرير صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان بالضفة الغربية المحتلة، أن حكومة الاحتلال "تبيّض" البؤر الاستيطانية وتقر بناء ألاف الوحدات الاستيطان

ووفقاً للتقرير، وافقت حكومة الاحتلال الاسرائيلي خلال الاسبوع الفائت على سلسلة جديدة من قرارات البناء الاستيطاني ما يرفع عدد الوحدات التي تم اعلان الموافقة عليها الى اكثر من 2600 وحدة استيطانية ، بعد أن صدر الضوء الاخضر لبناء 1323 وحدة استيطانية اضافية في الضفة الغربية، وتقديم خطط لبناء 2646 وحدة استيطانية.

في الوقت نفسه وعلى الرغم من الالتزامات المحددة في خطة “خريطة الطريق” في نيسان (إبريل) العام 2003، والتي تدعو اسرائيل الى تفكيك البؤر الاستيطانية ، فإن مساحتها تتسع وعدد سكانها يزداد باستمرار. إذ أن أحد أهداف قانون سلب ونهب الأراضي الفلسطينية بملكية خاصة الذي تم اقراره مؤخرا هو تثبيت الاراضي، التي استولى عليها المستوطنون، وأقاموا عليها بؤرهم الاستيطانية، ومنع هدم البيوت القائمة على الأراضي الخاصة.
وفي هذا الاتجاه تم ترجمة ذلك فعليا بمصادقة سلطات الاحتلال نهائيا على الشروع ببناء 86 بيتا استيطانيا في البؤرة الاستيطانية “ميغرون”، الواقعة بين مستوطنتي “عوفرا ” و”بيت إيل”، في منطقة رام الله، وهي واحدة من أكبر البؤر الاستيطانية، القائمة على أراض فلسطينية خاصة،وعرقلت حكومات الاحتلال تنفيذ أوامر صادرة عن المحكمة العليا الإسرائيلية تقضي بهدم عدد من البيوت، لغرض استمرار البؤرة وتحويلها الى مستوطنة دائمة.
كذلك يتبين من لائحة مشاريع بناء مئات البيوت في عدد كبير من مستوطنات وسط الضفة، أنه سيتم بناء 17 بيتا استيطانيا في بؤرة استيطانية تسمى “نتيف هأفوت”، وهو نفس عدد البيوت، التي أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية بهدمها، كونها قائمة على أراض فلسطينية بملكية خاصة، حيث صادقت ما تسمى “الإدارة المدنية” التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، على إقامة “بؤرة استيطانية مؤقتة” لمدة ثلاث سنوات لتوطين المستوطنين الذين سيتم إخلاؤهم من البؤرة الاستيطانية “نتيف هأفوت”، بالقرب من مستوطنة “إليعيزر” في الكتلة الاستيطانية التي يطلق عليها “غوش عتصيون” ويستوطنها اليوم عشرات العائلات من المستوطنين بذريعة أن البؤرة الاستيطانية الأخيرة “غير قانونية”، مع الإشارة إلى أنها أقيمت على أراض فلسطينية خاصة.وتبين أن البؤرة الاستيطانية الجديدة تقع على بعد 500 متر من البؤرة الاستيطانية القديمة، وعلى أراض تدعي دولة الاحتلال ملكيتها، من خلال تصنيفها “أراضي دولة”. واقرت ما تسمى “الادارة المدنية الاسرائيلية”، بناء مستوطنة جديدة لمستوطني بؤرة “عمونا” التي تم اخلائها.

كما أعلنت حكومة الاحتلال الاسرائيلي بانها ستبني 31 وحدة استيطانية في مدينة الخليل . على قطعة أرض وسط الخليل، قام الجيش الإسرائيلي بمصادرتها “لأهداف عسكرية”، وبالتحديد في منطقة محطة الباصات المركزية (الكراج القديم ) داخل شارع الشهداء .هذا الإعلان من شأنه “المساهمة في تعزيز سياسة الفصل العنصري وسياسة التطهير العرقي في الخليل، بالإضافة إلى زيادة الاعتداءات العنيفة من قبل المستوطنين، وتعزيز التواجد العسكري الإسرائيلي، وعلى الرغم من صدور قرار يقضي بتجميد سريان تنفيذ المصادقة على البناء المذكور وذلك لمدة ثلاثين يوماً وذلك لاعطاء مهلة ليتم استنفاذ الاجراءت القانونية واتاحة الفرصة لاصحاب الحقوق بالاعتراض، بناء على دفوع واعتراض أولي تقدمت به الوحدة القانونية في لجنة اعمار الخليل باسم بلدية الخليل أمام “لجنة التنظيم والبناء الاعلى في بيت ايل”، ضد المصادقة على ترخيص بناء وحدات سكنية للمستوطنين، الا ان الخطورة لا زالت قائمة امام اصرار سلطات الاحتلال الاسرائيلي المضي قدما في تهويد البلدة القديمة في تحد واضح لقرار اليونسكو”، الذي اعتبر البدة القديمة في الخليل “منطقة محمية،

وأقرت ما تسمى “الادارة المدنية الاسرائيلية”، المصادقة على بناء 296 وحدة في مستوطنة “بيت ايل”. والمقصود في “بيت إيل” اقامة حي جديد، كان قد وعد به رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قبل خمس سنوات، بعد قرار المحكمة العليا بهدم بيوت في المستوطنة، وبضغط من وزراء البيت اليهودي، صادق نتنياهو على بناء 300 وحدة في المستوطنة، حيث صودق على التصريح الأخير بالبناء. كما قررت اللجنة المصادقة على البناء الفوري في مستوطنات “رحاليم” (97 وحدة) و”نوكاديم” (146 وحدة)، و”معاليه أدوميم” (459 وحدة). وصودق أيضا، على بناء مئات الوحدات الاستيطانية التي وصلت الى مراحل مختلفة، من بينها مواصلة الإجراءات لبناء 160 وحدة في “كفار عتصيون”، و120 في “نوفيم”، و102 في “نغوهوت”، و17 في “نتيف هأبوت”.