النجاح - تأجلت صفقة تصل قيمتها إلى مليارات الشواقل بين ألمانيا وإسرائيل، وذلك بعد إنزال صفقة طائرات مسيرة (بدون طيار) من جدول أعمال لجنة الميزانية الألمانية.

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الصادرة صباح اليوم الخميس، فإنَّ الصفقة ستتأجل إلى ما بعد الانتخابات، وبالتالي لن تعرض حاليًّا للتصويت عليها، خاصة وأنَّ العطلة الصيفية لـ "لبوندستاج" (البرلمان الاتحادي) ستبدأ في نهاية الأسبوع.

وكانت المعارضة للصفقة قد تكشَّفت الأسبوع الماضي من قبل الحزب الإشتراكي الديمقراطي، المشارك في الائتلاف، بعد أن قام عدد من أعضاء البرلمان، من قبل الحزب، بزيارة منشآت 'الصناعات الجوية' في إسرائيل، ضمن وفد برلماني ألماني.

وخلال الزيارة اكتشف أعضاء الوفد الألماني أنَّه تمَّ تركيب منظومات أسلحة على الطائرات المسيرة، وأنَّ هذه الأسلحة جاهزة لعمليات تصفية من الجو.

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أنَّ الحزب الاشتراكي الديمقراطي يعارض عمليات 'الاغتيال الموضعي' بواسطة الطائرات المسيرة.

وبعد وقت قصير من الزيارة المشار إليها، أنذرت كتلة الحزب في البرلمان وزيرة الدفاع الألمانية، أوروسولا فان دير لاين، باستبدال الطائرات المسيرة المسلحة بطائرات لأغراض استخبارية فقط.

ونقلت الصحيفة عن عضو كتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، "كارل هاينتس برونر"، قوله: "في نهاية الجلسة كنا سنتوجه بسرور للطائرات المسيرة لأغراض استخبارية من الصناعات الجوية، خسارة".

ورحب حزب الخضر بقرار تأجيل الصفقة، حيث نقل عن عضو الحزب "أغنييشكا بروغر" قولها: "إنَّ الهجوم بواسطة طائرة مسيرة غيّر شكل القتال بشكل متطرف، فهو يؤدي في أحيان كثيرة إلى تصعيد  مستوى العنف، ويتناقض مع القانون الدولي".

تجدر الإشارة إلى أنَّ صفقة الطائرت المسيرة كانت جزءًا مركزيًّا من مشروع شراء واسع النطاق بادرت إليه الوزيرة الألمانية، وبالتالي فإنَّ تأجيله شكَّل ضربة قاسية لوزارة الدفاع.

وعزت صحيفة "يديعوت أحرونوت" تعنت الحزب بأنَّه يأتي على خلفية المعركة الانتخابية في ألمانيا، حيث يتنافس حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

وأشارت الصحيفة إلى أنَّ الحديث عن خسارة جدية بالنسبة للصناعات الجوية الإسرائيلية، حيث تقدر قيمة الصفقة بنحو مليار يورو.