النجاح - قدَّم المواطن الفلسطيني إسماعيل زيادنة، وهو من سكان قطاع غزة ومقيم في هولندا، دعوى قضائية ضد قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن جرائم الحرب التي نفذوها خلال العدوان العسكري على قطاع غزه خلال العام 2014، والذي تسميه إسرائيل عملية "الرصاص المصبوب".

وشرع قاضٍ هولندي بفحص الدعوى التي قدمها المواطن الفلسطيني، وإذا ما كانت هناك صلاحيات للقضاء الهولندي للتداول في القضية.

وقُدمت الدعوى ضد رئيس أركان الجيش في حينه "بيني غانتس"، وقائد سلاح الجو الإسرائيلي "أمير إيشل"، بسبب الغارات الجوية على القطاع وقصف منزل عائلة زيادنة في مخيم البريج ما أدى إلى استشهاد ستة من أفراد العائلة وتدمير منزل العائلة.

وبحسب صحيفة هآرتس، فقد وصل "غانتس وإيشل" إخطارات من هولندا حيال فتح إجراءات قضائية ضدهما، حيث وصلت الإخطارات عبر البريد الإلكتروني التابع لوزارة الأمن الإسرائيلية، وكذلك برسالة وصلت إلى سفارة إسرائيل في هاغ، وعليهم الرد في غضون ستة أسابيع والإعلان إذا كانوا يعتزمون الاعتراف بالمسؤولية وتعويض العائلة عن الأضرار التي لحقت بها.

وكتبت المحامية أنَّ قصف منزل العائلة وتدميره وقتل ستة من أفراد العائلة بالغارة يتناقض والقانون الإنساني والمواثيق الدوليَّة ويشكل جريمة حرب، وذكرت في حديثها لصحيفة هآرتس: "أنَّ الهدف من الدعوى ليس التعويضات الماليَّة، فالقانون يلزم هذا الإجراء من أجل الشروع بالمحاكمة عن جرائم الحرب".

ورجحت الصحيفة أنَّ غانتس وإيشل، بغض النظر عن ردهم وتعاملهم مع إخطارات الدعوى القضائية، لن يعترفا بالمسؤولية عن قصف منزل عائلة زيادنة واستشهاد ستة من أفرادها.

الخطوة الثانية المتوقعة بعد الإخطارات، هي أن يتم استدعاء غانتس وإيشل للمثول أمام محكمة مدنية في هولندا، ومع الاستدعاء سيتم إرفاق نص وكتاب الدعوى، والتي سيكون لها أيضًا مناقشات مع إعلان مكتب المدعي العام العسكري الإسرائيلي إغلاق التحقيق في تفجير منزل العائلة بقرار اتخذ بالعام (2015) دون أن تبلغ العائلة بذلك.

وزعم جيش الاحتلال قبالة المدعي العسكري الذي ناقش القضية، أنَّ منزل العائلة استخدم كغرفة طوارئ لمقاتلي حركة حماس، وأنَّ القصف استهدف عناصر من حماس اثنين من أفراد العائلة وقيادي عسكري في الحركة، يدعى "محمد مقادمة" الذين كانوا داخل البيت، علمًا أنَّه أستشهد بالقصف ستة من أفراد العائلة وهم: والدة مقدم الدعوى (وهي مسنة بالسبعينيات من عمرها)، وثلاثة من أشقائه، وصهره وأبن شقيقه.

وذكرت هآرتس أنَّ الدعوة للمثول أمام القضاء الهولندي ستسجل بالمحكمة، وعندما سيحدد التاريخ للاستماع إلى طعون الجانبين قبالة قاض مدني الذي ستكون مهمته فحص إذا ما كانت هناك صلاحيات للقضاء الهولندي للتداول في الدعوى المقدمة.

وستكون مهمة المحامية التي تمثل عائلة زيادنة إقناع هيئة القضاء الهولندي أنَّ إسرائيل لا تجري الإجراءات القضائية عندما يتم الحديث عن دعاوى أو طعون تتعلق بارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بحيث لا يمكن تحريك مثل هذه الدعوى ضد القيادات العسكرية الإسرائيلية الضالعة في الجرائم ومحاسبتها.