النجاح - أدانت وزارة الخارجية اليوم الخميس، محاولات الحكومة الإسرائيلية فرض سياسة "تكميم الأفواه" على المسؤولين الدوليين.

وعقَّبت الوزارة في بيان لها على زيادة التحريض الإسرائيلي على المسؤولين الدوليين الذي يأتي بتزامن مع تمردها على الشرعية الدولية وقراراتها، وتنكرها للقانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان.

وذكر البيان أنَّ إسرائيل تستهدف المسؤولين الدوليين الذين يصدرون مواقف وبيانات منسجمة مع ميثاق الأمم المتحدة، ويطالبون بإنهاء الاحتلال لأرض دولة فلسطين.

وقال: " ففي الأمس القريب طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإلغاء "الأونروا" كونها حسب تعبيره (تُخلِّد مشكلة اللاجئين الفلسطينيين)، وقبل ذلك شن وزراء في حكومته اليمينية المتطرفة هجوماً لاذعاً ضد منظمات دولية متهمين إيَّاها بـ"الانحياز للفلسطينيين"، ومطالبين بـ "فرض العقوبات عليها ومنع موظفيها من الدخول إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية"، وفي السياق، طالبت إسرائيل عبر رسالة وجهتها إلى الأمم المتحدة باستبدال منسقها لشؤون الإغاثة والتطوير في الأراضي الفلسطينية المحتلة الأسترالي "روبرت بايبر"، وهدَّدت بإلغاء تأشيرة إقامته في حال لم يتم عزله من منصبه، وذلك لمجرد إطلاقه تصريحات وصفتها إسرائيل بأنَّها "لا تتناسب مع منصبه التي وضعته الأمم المتحدة فيه".

وأكَّدت الوزارة أنَّ ما تحاول إسرائيل فرضه من خلال سياستها القائمة على تكميم الأفواه والترهيب بوجه كل من يتجرأ على انتقاد انتهاكاتها المخالفة للقانون الدولي، هو إسكات الأصوات الدوليَّة التي تطالب بإنهاء الاحتلال ووقف ممارساته وجرائمه، وشطب كلمة الاحتلال الإسرائيلي من قاموس الأمم المتحدة.

وتابع البيان: "إنَّ الوزارة إذ تدين بأشد العبارات تطاول إسرائيل ومسؤوليها على الأمم المتحدة وموظفيها، فإنَّها تؤكِّد أنَّ هذا الهجوم اللاأخلاقي لن يستطيع إخفاء احتلالها لأرض دولة أخرى وحقيقة ارتكابها لانتهاكات جسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتمردها المستمر على قرارات الشرعية الدولية، ولن ينجح في إسكات أصوات أصحاب الضمائر الحية من المسؤولين الدوليين".

ودعت "الخارجية" المنظمة الأممية إلى وضع حد لاستهتار إسرائيل كقوة احتلال بالأمم المتحدة ومؤسساتها ومهامها، والاستهداف والتهديد المتواصل لموظفيها، كما طالبتها باتخاذ الإجراءات والتدابير القانونية الدولية الكفيلة بحماية وتنفيذ قراراتها الخاصة بالحالة في فلسطين المحتلة.