النجاح - طلبت إسرائيل من الأمم المتحدة استبدال منسق الإغاثة والتطوير المعين من قبلها في الأراضي الفلسطينية، بزعم إطلاقه تصريحات مناهضة لإسرائيل، وهددت بعدم تجديد تأشيرة إقامته في البلاد، ما سيتسبب بطرده في حال لم يغادر لوحده، وزعمت إسرائيل في الرسالة التي وجهتها للأمم المتحدة أن منسق الإغاثة والتطوير، روبرت بيبر، أطلق تصريحات لا تتناسب مع منصبه الذي وضعته الأمم المتحدة فيه، ويجب إنهاء فترة عمله واستبداله بمنسق آخر.

وهددت إسرائيل الأمم المتحدة بإلغاء تأشيرة إقامته في البلاد في حال لم يتم عزله من منصبه، وهددت كذلك بوقف التعامل مع بيبر، الأمر الذي سيصعب عمليات الإغاثة ونقل المساعدات للضفة الغربية المحتلة، وعمل بيبر، وهو أسترالي الجنسية، في مجال الإغاثة والخدمات الإنسانية في مختلف المناطق مدة ثلاثين عامًا، ويعتبر نائبًا للأمين العام بالأمم المتحدة بمواضيع الإغاثة الإنسانية، وينسق حاليًا الإغاثة الإنسانية وتطوير المعيشة في الضفة الغربية المحتلة.

وطلبت إسرائيل عزله من منصبه بعد أن صرح في الذكرى الخمسين لاحتلال الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة أن "الاحتلال أمر بشع، الحياة تحت حكم عسكري متواصل منذ سنوات طويلة تولد اليأس، تقتل المبادرة وتترك أجيالًا كاملة بلا أفق حل سياسي أو اقتصادي".

وقال:  إن الاحتلال الإسرائيلي هو السبب الأساسي للأزمة الإنسانية، وأن الاحتلال الإسرائيلي مدعوم بالقوة العسكرية.

وكتب بيبر أن الأجهزة الأمنية والسياسة الإسرائيلية عزلت المجتمعات الفلسطينية عن بعضها البعض ومزقت النسيج الاجتماعي، حددت مساحة العمل الاقتصادي وانتهكت أبسط وأهم الحقوق الأساسية للفلسطينيين، وفي أحيان كثيرة خرق الاحتلال القانون الإنساني والدولي.

وفي وقت سابق، كشف بيبر عن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي التي أعاقت إيصال مساعدات إنسانية للفلسطينيين وقال:  إن الانتهاكات المتواصلة للسلطات الإسرائيلية أعاقت العمل الإنساني ومنعت إيصال المساعدات إلى الضفة الغربية المحتلة.