النجاح - خاص: تثير قضية عدم اختيار الأسير وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي لمنصب نائب رئيس الحركة ردود فعل مختلفة، وصلت إلى حد تسريب شائعات عن نية البرغوثي تقديم استقالته من اللجنة المركزية، فما حقيقة هذا الأمر؟
عضو المجلس الثوري لحركة فتح اللواء عبد الإله الأتيرة  نفى ما تردد من شائعات عن نية البرغوثي تقديم استقالته من اللجنة لعدم انتخابه نائبا لرئيس فتح.
وأكد الأتيرة في تصريحات لـ"النجاح الإخباري" أن الرئيس محمود عباس يكن احتراما كبيرا للمناضل البرغوثي ويدرك أهمية الدور الذي قام به في الانتفاضة والكثير من المراحل. وأضاف الأتيرة "كنت شاهدا على حديث الرئيس بطريقة إيجابية عن البرغوثي وقال الرئيس إنه من القلة الذين رضخوا لتحمل المتاعب خلال فترة الإنتفاضة الثانية، وصمد بالسجن، وأنه صاحب فكر وشعبية عالية".
وحول سبب تولية البرغوثي أية مهام خلال توزيع مناصب اللجنة المركزية قال الأتيرة  "البرغوثي يصعب عليه ممارسة مهمات اللجنة لأن الوضع القائم يحتاج إلى حالة اشتباك ونضال وصدام والانخراط بالشارع الفلسطيني، وتم توزيع مهمات اللجنة بناء على ذلك".
وأكد على أن فتح لم تعطي أحد ما أعطته للبرغوثي عندما حصل على الرقم الأول في انتخابات المؤتمر السابع وأضاف "هو قائد عظيم ويقدر هذه الثقة، والحركة تكن له كل التقدير".
وقال الأتيرة "إن هناك أبعادا سياسية لما يحدث وأن هناك من يتربص للشعب والحركة الآن، لكن على الرغم من خلافات فتح السابقة إلا أنها صمدت وتوحدت".
وفيما يخص انتقادات زوجة الأسير فدوى البرغوثي قال الأتيرة أن الحركة تتعاطف معها ومع أفكارها، باعتبارها عضو للمجلس الثوري وزوجة مناضل. 

مراجعة جديّة
وطالبت فدوى البرغوثي بمراجعة جدية داخل الحركة، على إثر عدم اختيار زوجها لأي من مهام اللجنة المركزية للحركة.

وكتبت البرغوثي عبر صفحتها على "فيسبوك": "مطلوب الأن مراجعة جدية داخل الحركة، وفي حين حماس تختار أسير محرر الأخ المناضل يحيى السنوار ليقودها في غزة، وفي حين أمين عام الجبهة الشعبية القائد أحمد سعدات أيضا يقبع في زنازين الاحتلال. تصر اللجنة المركزية وللأسف على أن مروان غائب".
وذكرت أن "فتح تعي جيدًا دور مروان ومكانته، ولذلك في كل انتخابات وطنية ومحلية وجامعية تعلق صوره وترفع اسمه. كما تعي إسرائيل هذه المكانة ولذلك اعتقلته، وهاجم نتنياهو انتخابه مروان لمركزية فتح بأعلى الأصوات".

لا إجماع على البرغوثي

وقال مفوض الاعلام والثقافة والتعبئة الفكرية ناصر القدوة، إن مروان البرغوثي لم يحظ بإجماع أعضاء اللجنة ليتقلد منصب نائب رئيس الحركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وذكر القدوة، أن النقاشات التي جرت داخل اللجنة المركزية  أقرت أن تحصل الشخصية التي تتقلد منصب نائب الرئيس على إجماع الأعضاء "لأن التصويت انتقاص من الفكرة الأساسية وهي الدعم الكامل". وأشار إلى أن البرغوثي لم يحصل على إجماع الأعضاء، ولم يتم التوافق عليه، مضيفا أنه "صار توافق آخر لعدم وجود داعي ليكون (البرغوثي) جزءا من العملية الانتخابية". وشدد القدوة، على أن البرغوثي ومستقبله السياسي وإسهاماته وتقدير زملائه في حركة فتح والشعب الفلسطيني ستبقى ثابتة رغم ما جرى من عدم اختياره نائبا لعباس. وكانت اللجنة المركزية عينت محمود العالول نائبا لرئيس الحركة، وجبريل الرجوب في منصب أمين سر الحركة.