النجاح - هدد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله في خطاب له اليوم إسرائيل بتفجير مفاعل ديمونا، ونصحها بإزالة الأمونيا من حيفا، فالمقاومة اللبنانية قادرة على الوصول إليها لا بل إلى مفاعل ديمونا أيضا، معتبرا أن إسرائيل مترددة بشن حرب على لبنان لأنها غير واثقة بخروجها منتصرة من هذه الحرب، برغم وجود غطاء عربي داعم لإسرائيل، وأوسع مما كان عليه في حرب 2006.

وتطرق نصر الله للحديث عن قوة المقاومة، والتي تشكل عنصر أساسي لدعم قوة الدولة اللبنانية، إلى جانب الجيش اللبناني ورئيس الدولة ميشال عون، مفتخرا بأن الحزب يقع في المرتبة الأولى كمهدد لإسرائيل بينما إيران تأتي في المرتبة الثانية.

وبخصوص جدية تهديدات نصر الله قال المحلل السياسي نظير مجلي لموقع "النجاح الإخباري": إن نصر الله جاد في تهديداته، وإسرائيل تعي ذلك، فالحزب يمتلك كمية وفيرة من الأسلحة، ولديه صواريخ طويلة المدى ممكن أن تصل إلى "ديمونا"، لكنه يدرك أيضا أنه بحال وجه ضربة لإسرائيل فإنها سترد بضرب مناطق حيوية في لبنان، بناء على ما سبق فإن إسرائيل طورت من القبة الحديدة للتصدي لأي ضربة.

دوافع إسرائيلية

وأفاد مجلي أنه في ظل الموقف المهتز الذي يمر فيه نتنياهو بعد تورطه بقضايا فساد ضيقت الخناق عليه، فإن إشعال حرب يعد خيار متاح لتوريد أزمة داخلية بخلق أزمة خارجية، لكن بحال حدث تصعيد فتفضل إسرائيل شن حرب على غزة لإنها الجبهة الأسهل، علما بأن الجيش غير معني بحرب حاليا.

موقف أمريكي:

أضاف مجلي أن واشنطن غير معنية بحرب الآن، لأن ترامب ما زال يتلمس طريقه، سيما أنه خلال ثلاثة أسابيع فقط لم يثبت على رأي واحد، لذلك فإن طاقمه يدرس الأمور لأنه يدرك أن التناقض في المواقف والآراء يشكل خطرا عليه، ويحاول أفراد طاقمه في المرحلة الآنية الخروج بموقف ثابت.

 كما أنه لم يحدث أي أتفاق نهائي بين الطرفين الأمريكي والإسرائيلي خلال لقاء الرئيسين، لكن عين الطرفين لجانا للبحث في مجموعة قضايا، لكنه -بحسب رأي مجلي- بحال دخلت إسرائيل الحرب فستلقى دعما أمريكيا.

فرص ضائعة:

وأفاد مجلي أن إسرائيل أضاعت فرص عديدة في المرحلة الحالية، حيث أضاعت فرصة حل القضية الفلسطينية التي كان من الممكن حلها من خلال حل الدولتين، كما أضاعت فرصة ترميم العلاقات مع دول عربية وإسلامية من خلال التطبيع الذي كان خيار متاحا مؤخرا، وترميم العلاقات الداخلية في إسرائيل نفسها بين الإسرائيليين أنفسهم وبين الإسرائيليين والعرب، لذلك يمر الشارع الإسرائيلي بحالة من الخوف والتخبط.